الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٣باب 39: في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من ذلك، وغير ذلك من أمره
213
وليس للمفقود أن يزداد من المرأة شيئا على أقل من صداقها ولو تركت ذلك. وإذا اختار المفقود الصداق فله العاجل والآجل من أقل الصداقين.
مسألة: [فيمن طلّق زوجة المفقود والغائب، وغيرها]
ومن طلّق زوجة المفقود والغائب؛ فعن أبي الحسن رحم الله: أنَّه وجد أنَّه لا يتزوجها إلَّا أن يطلّق غيره بأمر الأولياء. قال: وأمَّا الغائب فلا يجوز لأحد أن يطلّق زوجته، ثُمَّ تعتد امرأة المفقود بعد أن تطلق أربعة أشهر وعشرا بعد الأربع سنين عدة المتوفى عنها زوجها، وتأخذ صداقها من ماله وميراثها، ثُمَّ تزوج إن شاءت، ولها ميراثها من ماله وصداقها عليه إذا خلا له أربع سنين مذ يوم فقد، وقسم ماله.
وأمَّا التزويج فلا تزوَّج حَتَّى يطلقها وليّه، تعتدّ /669/ عدَّة المميتة بعد الأربع سنين. وإن كانت زوجته أمة؛ فهي والحرَّة في انتظار الأربع سنين سواء. فإذا تربَّصت أربع سنين مذ فقد زوجها طلقها وليه، ثُمَّ تعتد بعد الأربع، والطلاق شهرين وخمسة أيام عدة الأمة المميتة، وتأخذ صداقها، وتزوج إن
شاء سيدها.
وإن كان المفقود عبدًا؛ فالعبد فيه والحرّ سواء. ويطلّق زوجته سيده. وإن قدم وقد تزوجت زوجته، أو كانت أمة فوطئها سيدها؛ فله مثل ما للحرّ أن يختارها، أو يختار أقل الصداقين.
وإن كان أزواج عدة؛ فأقل الصدقات ما كان من ذلك عاجلا وآجلا.
وإن توفّي المفقود بعد أن صحت حياته بعد أن طلق الولي، فإنَّمَا العدة
من
يوم مات. فإن كانت تزوّجت فرّق بينها وبين الآخر، وتعتد بقية عدتها من