كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء الرابع عشر

المفقود عدَّة المميتة، ثُمَّ تزوّج زوجها الآخر إن شاء بنكاح جديد، ولا عدة عليها منه بعد انقضاء عدتها من الأول. وإن أرادت أن تتزوج زوجا غير الزوج الآخر وكان قد دخل بها؛ فلا تزوَّج حَتَّى تعتد منه بعد عدتها من الأول ثلاثة قروء. فإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر. وإن كانت حاملا فحتى تضع حملها. وإن كانت تزوجت أزواجًا فماتوا كلّهم وورثتهم ردّت المواريث على ورثتهم. وقال بعض لها الميراث؛ لأنَّها تزوّجت على السنة والقول الأول أكثر: إنَّ / 670 / عليها ردّ المواريث.

وإن كانت حاملاً من الآخر؛ فإنَّها تنتظر حَتَّى تضع حملها ثُمَّ تعتد بقيَّة عدتها من الأوَّل ثُمَّ تزوَّج. وكذلك الحامل تنقضي عدتها من الأخير قبل أن تنقضي من الأول.

وأما المرأة تُفقد فإن شاء زوجها انتظر أربع سنين ثُمَّ تزوّج أختها، أو تزوّج رابعة غيرها إن كان له بها أربع نسوة، وإن شاء طلقها واعتد تسعة أشهر للحمل، أو ثلاثة أشهر لثلاثة قروء، ثُمَّ يتزوج أختها من حينه، أو رابعة غيرها؛ لأنَّ المطلقة التي لم يجز بها لا عدة عليها.

وإن مات أحد ممن يرثه المفقود في أربع السنين؛ فللمفقود ميراثه منه، ويكون لورثة المفقود حَتَّى تنقضي الأربع ثُمَّ لا يكون له ميراث، ومات هو وماله بين ورثته، ولو لم يطلبوا قسمه. وأمَّا امرأته إذا خلا لها أربع سنين مذ فقد؛ اعتدت بهنَّ أو لم تعتد. فإذا خلا له ذلك؛ طلقها وليها، ولا تأكل له من مال المفقود إلا في الأربع سنين إذا صح الفقد. وإن صح موته موته إِلَّا في الأربع أو قبلها؛ ردّت ما أكلت من ماله بعد أن صح موته.

وعن محمد بن المعلَّى امرأة المفقود تستنفق من مال زوجها حَتَّى

ينقضي الفقد، والعدة أربع / 671 / سنين وأربعة أشهر وعشرا.

٦٬٣٣٨ / ١١٬٢٣٨