الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٥باب 39: في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من ذلك، وغير ذلك من أمره
وعن هاشم: أنَّها تستنفق أربع سنين. وأما أربعة أشهر وعشرا فلا.
215
والذي يفقد زوجته وهي صبيّة؛ فقيل ينتظر إذا أراد تزويج أختها أو رابعة غيرها حَتَّى لا يشك في بلوغها، ثُمَّ يتربَّص أربعًا، ثُمَّ يتزوج أختها أو يتزوج امرأة (1) رابعة؛ لأنه قد (2) وقت بلوغها ثبتت عقدتها. وإن شاء طلّق وتزوج أختها أو رابعة من حينه إذا كان لم يطأها.
وإن كان الزوج المفقود وزوجته صبيّة؛ فإنه إذا صح فقده، أو خلا له أربع سنين؛ قسم ميراثه ووقف لها هي ميراثها حَتَّى تبلغ؛ فإذا بلغت حلفت بالله أن لو كان حيًّا أو حاضرًا لرضيت به زوجًا. فإذا حلفت أخذت الصداق والميراث، وإن لم ترض به ولم تحلف لم يكن لها صداق ولا ميراث. وإنَّما تطلق من بعد أن تبلغ، وترضى ثُمَّ تطلّق ثُمَّ تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا. وأما الأربع سنين فمذ فقد. يوم
وكذلك إذا كان الزوج صبيا ثُمَّ فقدته امرأته وهي بالغ؛ انتظرت حَتَّى لا تشك في بلوغه، ثُمَّ تعتد أربع سنين ثُمَّ يطلقها وليه، ثُمَّ تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثُمَّ تزوَّج إن شاءت؛ وإنَّما أثبتنا عليها عقدة النكاح ولزمتها العدة منه حيث رضيت به وهي بالغ، ولا نرى لها /672/ الصداق والميراث حيث لا يعلم رضاه بها بعد بلوغه.
وإن فقد رجل وامرأته جميعًا فمالهما يُقسم على ورثتهما بعد أربع سنين؛ فليورث كلّ واحد منهما من صاحبه من صلب ماله ولا يورث مِمَّا ورث عنه صاحبه، ثُمَّ يقسم ميراث كلّ واحد منهما على ورثته
الأحياء.
(1) في (م): - امرأة.
(2) في (ن): بياض قدر كلمة.