الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٦216
كتاب
الجزء الرابع عشر
وإن كان أحد الزوجين مملوكًا أو ذمّيًا لم يورّث أحدهما من صاحبه، ويقسم مال كل واحد منهما على ورثته؛ فإن قدم أحدهما كان الميراث على ما وصفنا في المسألة الأولى.
وإذا كانت زوجة المفقود أمة ثُمَّ عتقت في الأربع سنين، ولو قبل أن
تنقضي بيوم؛ ورثته وكذلك هو يرثها إن كانت هي المفقودة وعتقت. وأما الذي دبّر أمته وكان يطأها ثُمَّ فقد؛ فلا تتزوج حَتَّى تَخلو له أربع سنين، ثُمَّ يقسم ميراثه وتعتق ثُمَّ تعتد أربعة أشهر وعشرا ثُمَّ تزوَّج. وإن قدم المفقود وهي مع زوج؛ فهي أمته وتأخذ الصداق، وإن أجاز نكاحها جاز؛ لأنه كان على السنة.
وإن كان السيد والأمة يهوديين وهي أم ولد له، ثُمَّ أسلمت وهو مفقود؛ فإنّه يحرم عليه وطأها، ولا تزوج إلا بإذنه، إلا أن يبيعها الحاكم لمسلم حيث أسلمت؛ فتعتد ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر /673/ ثُمَّ تزوج بإذن سيدها، أو يطأها إذا استبرأها.
فإن قدم الذمّي فلا سبيل الها إلى الأمة وقد أسلمت وباعها الحاكم
وإن كان أسلم وقدم مسلما؛ فهي أمته، وتردّ إليه إن أراد ذلك. وقيل: إذا تزوّج الرجل بأخت امرأته المفقودة من بعد العدة، أو بأخذ ربائبه إن لم يكن دخل بالأم، ثُمَّ قدمن المفقودات؛ فإنَّ الآخرات يخرجن بلا طلاق. وإن لم يخرجن خرجن أيضًا بلا صداق. وإن دخل بهنَّ فلهنَّ الصداق. وإن متن ورثهنّ ثُمَّ قدمن؛ فإنَّه يردّ الميراث. وأما اليهودي إذا فقد وأسلمت زوجته بعده وتزوجت ثُمَّ قدم، فإن صح أنَّه أسلم قبل أن تزوَّج ردّت إليه. وإن أسلم بعد أن تزوجت لم ترد إليه. وإذا قدم المفقود وقد تزوجت امرأته فيموت ولا يُعلم قوله، ويموت