الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٨218
كتاب
الجزء الرابع عشر
وعن أبي عبد الله في جواب منه (1) قال: لم أرَ بأسًا /675/ على من يشهد على الغرق المشهور كما يشهد على الموت المشهور (3)، ويشهد على القتل المشهور، كما يشهد على الموت المشهور، ويشهد على لقاء الرجل عدوّه في الحرب المشهور لا علم له به؛ فيكون بذلك مفقودا.
ولو شهد شاهدا عدل على رجال خرجوا في سفينة عبد الوهاب أو سفينة حازم بن همام (3) أنَّهما قد علما أنَّهم كانوا في السفينة لا يعلمان أنَّهم خرجوا في السفينة إلى أن لقوا حرب عدوهم، فلا يدرى ما حالهم، قتلوا أو لم يقتلوا؛ لحكمت فيهم بالفقد، ولا أعنّف من شهد على ذلك أنَّ عبد الوهاب بن زيد وحازم بن همام قد قتلا؛ لأنَّ قتلهما مشهور؛ فهذا ما رأيته ورجوت أن يفتح الله عليّ بذلك (4) أجرًا، وعلى المسلمين فرجا في موافقة الآثار إن شاء الله.
مسألة: [في ادعاء امرأة المفقود صحة موت زوجها]
وإذا ادعت امرأة المفقود أنه قد صح معها موت زوجها فتزوجت ولم يصح ذلك عند المسلمين؛ فهي مؤتمنة على ذلك قال أبو محمد: وقعت (5) هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشّر ـ وهو يومئذ قاض لبعض الأئمة ـ،
(1) في (ن): عنه. (2) في (م): المشهود.
(3) في (ن): خازم. وعبد الوهاب بن يزيد (زيد) و حازم بن همام (ق 3 هـ): من قادة وأبطال جيش الإمام الصلت بن مالك (272 هـ) الذين وجههم إلى جزيرة سقطرى لاستردادها من أيدي المعتدين الأحباش النصارى انظر دليل أعلام عُمان، ص 116، 49. معجم أعلام
إبَاضِيّة المشرق (ن. ت.). (4) في (ن): «عَلَى ذَلِكَ». (5) في (م): رفعت.