كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في انقضاء عدة الفقد وقبله،

وأحكام المفقود وزوجه، وغيرها

وما لم تنقض عدة الفقد؛ فمال المفقود له ودينه ووصاياه لا تؤدى ولا تزكَّى دراهمه حَتَّى يعلم موته ونفقة بنيه وزوجته في ماله. فإذا تمت الأربع السنين أماتوه، وجاز قضاء الوصيَّة، وتطلّق الزوجة، وقسم المال بعد الوصايا والدين.

وإن تزوجت امرأة المفقود بعد الأربع السنين وأربعة أشهر وعشر ولم تطلق؛ فقد اختلفوا في الفراق بينهما؛ فقال قوم: لا يفرّق بينهما. ومنهم: من فرّق. وفي نفسي من الفراق ولا أقدم عليه؛ لأنَّ ذلك الطلاق لا يُوجب حكما لو قدم لم يقع موقعه، وإن مات لم يحتج إلى الطلاق.

والمرأة إذا فقد زوجها وانقضت أيَّام الفقد فأرادت أن تزوج؛ فليطلقها ولي المفقود، ثُمَّ تعتد أربعة أشهر وعشرًا ثُمَّ تزوّج. فإن كان الولي صبيا لم يبلغ فليقم الحاكم وكيلا يطلقها. فإن أعدم الحاكم فجماعة من المسلمين، وأقل الجماعة اثنان فصاعدًا. فإن تزوّجت قبل أن يطلقها الولي أو الوكيل الذي يقام لطلاقها؛ فذلك تزويج باطل ويفرّق بينهما.

وامرأة المفقود في قول عليّ /678/ لا تتزوّج أبدًا. واختلف الناس في ان (1) ذلك؛ فقال به بعضهم وخالف بعضهم. وقال بعضهم: أجازا ذلك، وأنّ عليَّا رجع إلى قولهما. وقال قوم منهم: لا، بل هما رجعا

إلى قوله، والله أعلم.

عمر وعثمان

وروي عن أبي حنيفة في ذلك ثلاث روايات؛ إحداها: ينتظر مئة سنة،

(1) في (م): ابن.

٦٬٣٤٤ / ١١٬٢٣٨