الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢١باب 39: في المفقود وتزويج امرأته وقدومه، وما يجوز من ذلك، وغير ذلك من أمره
221
والأخرى مئة وعشرين سنة، والثالثة حَتَّى يعلم موته يقينا، وهو مذهب علي بن أبي طالب. وعن الشافعي: أربع سنين، وهو مذهب مالك. وعن عمر: أنَّه بالخيار، إن شاء أخذ مهرها وتركها عند زوجها، وإن شاء [هي] امرأته. وعن عليّ أنَّها تردّ إلى زوجها الأوّل ويفرّق بينها وبين الأخير)، ولها المهر
بما استحل من فرجها، ولا يقربها الأوَّل حَتَّى تنقضي عدتها من الآخر. عن أنس عن أبي عبد الله ومن كان له أربع نسوة فقدن جميعًا؛ فإن فقده في وقت واحد تربَّص لهنَّ جميعًا أربع سنين، ثُمَّ تزوَّج إن شاء بأخواتهنَّ، وإن شاء بغيرهنَّ. فإن كنَّ لم يفقدن في وقت واحد تربَّص للأولى من يوم فقدت بأربع سنين، ثُمَّ يتزوَّج أختها، وإن شاء برابعة. وكذلك القول في الثانية والثالثة والرابعة وما دامت واحدة من المفقودات /679/ لم يتمّ لها أربع سنين؛ فلا يتزوّج مكانها أخرى حَتَّى يتمّ لها أربع سنين.
وكذلك الإماء كلّما مضى للواحدة أربع سنين تسرى بأختها.
ومن تزوج امرأة ولم يدخل بها ففقدت فتربَّص أربع سنين؛ فله أن يتزوّج بابنتها. فإن قدمت فالأخيرة زوجته وقد انفسخت عقدة الأولى. فإن قدمت ولم تزوج فهي امرأته. وإنَّما ينفسخ نكاح الأولى؛ لأنه تزويج البنت بالسنة، وللأم نصف الصداق.
وإذا فقد عبد وله زوجة حرَّة فاشترت منه حصة؛ فإنَّه يحرم عليها، فتعتد ثلاثة قروء إن كانت مِمَّن تحيض، وإن كانت مِمَّن لا تحيض فثلاثة أشهر، ثُمَّ تزوّج إن شاءت. فإن كان الزوج حرًا والمفقودة أمة فاشترى منها حصة؛ فقد حرمت عليه، إلا أن يشتريها كلّها. وإذا اختار المفقود الصداق فله العاجل والآجل من أقل الصداقين.
(1) في (ن): الآخر.