الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٢222
كتاب
الجزء الرابع عشر
فإن قالت المرأة: خذ مني صداقين أو أكثر ولا تخترني؛ فليس ذلك بشيء. وليس له أن يزداد منها على أقل من صداقها.
وإذا تزوجت المرأة ولم تعتد للفقد، ثُمَّ عُلم ثُمَّ عُلم أنَّ زوجها كان مات قبل الوقت الذي تزوجت فيه بأربعة أشهر وعشر؛ فما أتقدم على الفراق بينهما، والله أعلم. ولكنَّها في /680/فعلها آثمة غير معذورة.
وقيل: لو تزوجت المرأة قبل أن ينقضي أجل الفقد وجهلت ذلك، وظنت أنَّ ذلك جائز لها؛ إنَّه لا يجوز لها ذلك على الزوج الأخير. والولد الأول إذا ولدته في حكم فراش الأول؛ لأنَّ هذا الزوج عاهر، وللعاهر الحجر، والولد ولد الفراش.
وعن عليّ: أيما امرأة ابتليت فلتصبر حَتَّى يستبين لها موت أو طلاق. وعن عمر: أنَّها تبين متى مضت أربع سنين ثُمَّ تعتد؛ فإذا اعتدت تزوجت، وهو قول مالك. وكان الشافعي يقول: أن تقيم البينة على موته.
الوجه على ذلك أن الحياة معلومة باليقين؛ فلا يزول اليقين بزوالها بالشك، كما لو تيقنا ملك الإنسان للشيء؛ فإنَّه لا يزول ملكه عنه بالشك. وأما إذا مضت هذه المدَّة فإنَّه يقضى بموته؛ لأنَّه لا يعيش مثله أكثر من هذه المدة، بغلبة الظن الذي يحصل بمضي هذه المدة أكثر من غلبة الظن بشهادة الشهود بموته. ولو شهد الشهود قبلت وحكم بالموت فهذا أولى؛ لأنَّه لا يرى في زماننا من يعيش هذا القدر أو أكثر؛ فمتى مضت هذه المدة فالغالب أنه اقدامات.