كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٤

224

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في أحكام المفقود]

وقال محمد بن محبوب رحم الله: إذا أسلمت النصرانية وزوجها غائب عنها، فخلا له سنون ولم يرجع، فأرادت أن تزوَّج؛ فمن يرفع عن النصراني حين فارقها أسلم؛ فقال: فحتَّى يعلم أنَّه أسلم، وإلا فإذا خلت عدتها

لعله

منه تزوّجت.

وقال /682/ الربيع: قال أبو عبيدة: إذا غاب الرجل عن امرأته ولم يترك لها شيئًا يصلحها فاستدانت على زوجها؛ فإنَّه يؤخذ لها من زوجها ما لم تسرف، ويؤخذ لها بالمعروف.

وقال أبو الحواري حمدالله: من غاب عن زوجته وصح مع الحاكم غيبته من المصر حيث لا تناله حجة ذلك الحاكم؛ أمر الحاكم المرأة أن تدان لكسوتها ونفقتها التي يفرضها لها الحاكم إلى سنة. فإذا انقضت السنة أمر الحاكم بيع مال الغائب بالنداء بقدر ما أدانت المرأة لكسوتها ونفقتها التي فرض لها الحاكم؛ فيؤدي الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك، واستثنى للغائب حجته. فكلّما مضت سنة باع الحاكم من مال الغائب بقدر ذلك. فإن طلب ولي الغائب يمين المرأة ما معها للغائب كسوة ولا نفقة كان له ذلك. وكذلك إن لم يطلب وليّ الغائب كان ذلك على الحاكم.

ماله، ويبيع الحاكم من

ماله

ومن غاب فطالت غيبته فلا يقسم ماله على ورثته حَتَّى يصح موته. فإن كان يلزمه مؤونة عياله وزوجته؛ كان ذلك في وينفق على عياله وزوجته ويستثني للغائب حجته.

ومن غاب عن امرأته سنة أو سنتين أو أقل أو أكثر ولم يعلم له بموت ولا حياة، ثُمَّ نعاه /683/ إليها، رجل، فتزوجت برجل، فلما دخل بها قدم زوجها الأوّل من غيبته؛ فإنَّه يفرّق بينها وبين الثاني وهي للأول، والصداقان

٦٬٣٤٨ / ١١٬٢٣٨