الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٥باب 40: في الغائب وأحكامه في الزوجية والأولاد
225
جميعًا لها، وقد أساءت إذ أوطأت فرجها زوجًا غيره بشهادة رجل واحد، ولا حدّ عليها؛ لأنها قد تزوجت بتأويل سنة).
ومن غاب عن زوجته وهي حامل فخلا لها عشر سنين في غيبته، ثُمَّ أتاها فوجد عندها أربعة أولاد لها كبارًا و (2) صغارًا، فقال لها: من هؤلاء الأولاد؟ فقالت: أولادك فأنكرهم؛ فالحكم في الأولاد أنَّهم أولاد فراشه؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» ويَرثونه.
مسألة: [في التي غاب عنها زوجها]
ومن غاب عن زوجته سنين، فتزوجت برجل آخر فولدت منه أولادًا، وأقام الزوج الأول البينة أنها امرأته؛ فقد خانت الأول، وبطل صداقها، وحرمت بتزويجها على الأخير وقد غرَّته؛ فلا حق لها عليه، والأولاد لمن كانت على فراشه بسنّة التزويج وهو الأخير، والله أعلم.
ومن غاب عن زوجته سنين، ثُمَّ وصل رجل غير ثقة وأخبر أن الغائب هلك، فحضر جماعة من أهل البلد وقسموا تركاته من غير صحة لذلك، ثُمَّ تزوّجت المرأة بعد ذلك؛ فالمرأة مصدّقة /684/ في نفسها إن قالت (3): إنَّها صح معها أنّ زوجها مات وانقضت عدتها وتزوجت؛ جاز لها أن تزوَّج. وأمَّا
المال فلا يصح قسمه حَتَّى يصح موت الرجل ببينة عادلة، وبالله التوفيق.
ومن غاب عن زوجته في سفر وأخذه السلطان، ثُمَّ جاء خبر موته ولم يصح معك حاله، فأرادت امرأته أن تزوج؛ فليس عليك الإنكار عليها، وهي
(1) في (م): «وسنة».
(2) في (ن): أو. (3) في (م): + المرأة.