الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٧باب 40: في الغائب وأحكامه في الزوجية والأولاد
227
ذلك؛ فرّق بينهما وأعطاها صداقها. وإن لم يكن زوجها الثاني علم بزوجها
الأول؛ فرّق بينها وبين زوجها الثاني، ولا صداق لها عليه؛ لأنَّها غرته. ومن كان غائبا عن زوجته فأخبر أنَّها توفّيت، فتزوج أربع نسوة ودخل بهنَّ، ثُمَّ توفّي وجاء الشهود فشهدوا أنَّ امرأته حية؛ قال عزان: /686/ إن كان تزوج واحدة بعد واحدة فلا ميراث للرابعة، وهي الخامسة، ولهنَّ كلهنَّ
صداقهن.
وإن كان تزوج هؤلاء الأربع في عقدة واحدة؛ فهو نكاح فاسد، ولا ميراث لواحدة منهنَّ من الأربع، ولها صداقها إذا دخل بها، والله أعلم.
مسألة:
ومن غاب عن زوجته فنعي إليها فتزوجت، ثُمَّ جاء زوجها الأول فإنَّها تردّ إليه؛ لأن العقد له عليها ثابت والعقد الثاني فاسد لثبوت عقد الزوج الذي نعي إليها عليها.
مسألة: [في حقوق زوجة الغائب
قال أبو الحواري رحم الله: وإذا غاب الرجل من عُمان وركب البحر؛ فلزوجته نفقتها وكسوتها من ماله. فإن كان للغائب وكيل؛ كان عليه أن ينفق عليها من مال زوجها ويكسوها، وليس عليه أن يقضيها حقها من ماله، إلَّا أن يكون حقها قد وجب لها عليه فطلبته إليه فهرب متولّيا عنها؛ فقيل: ذلك يجب على الوكيل أن يقبضها (1) حقها، ويستثني للغائب حجته. وإن لم يكن له وكيل ولي ذلك الحاكم.
(1) في (ن): يقضيها.