كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن

ملك امرأة ودخل بها، ثُمَّ ملك أخرى ولم يدخل بها فعلم أنَّها ابنتها؛ فإنَّه يفرّق بينه وبين الأخيرة، ولا صداق لها ولا تفسد عليه الأولى. وقيل: تفسد عليه الأولى أيضا. وقال بعض: إذا لم يدخل بالأولى حَتَّى دخل بالأخيرة فسدتا عليه جميعا، وللتي دخل بها صداقها كاملا، وللتي لم يدخل بها نصف الصداق.

فإن دخل بهما جميعًا ومات لم يكن لهما ميراث، ولهما الصداق عليه. ومن نظر فرج ابنة ابنة امرأته أو مشه؛ فسدت عليه امرأته، وإن كان أسفل من ذلك. وكذلك أم الأم؛ روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها وابنتها»، وروي: من نظر إلى فرج امرأة حرمت عليه أمها وابنتها»). ومختلف فيمن فجر بأم امرأته؛ فقال قوم: تحرم عليه امرأته، قال بذلك الحسن والشعبي وأصحاب الرأي وغيرهم، وكذلك إن وطئ ابنتها. وقال قوم: إن وطئ أم امرأته أو ابنتها لم تحرم عليه، وروي ذلك عن ابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم. /689/

ومن مش فرج أم امرأته أو ابنة امرأته أو جدة امرأته؛ فقد حرمت عليه

امرأته؛ وكذلك إن رأت امرأة زوجها قد مسَّ فرج أمها أو جدتها.

مسألة وجدتها في رقعة في نظر ومسّ فروج المحارم وغيرها] ومن لم بأم امرأته يشتهيها ويبدي عورتها فسدت عليه امرأته.

وقال أبو معاوية: من نظر إلى عورة أم امرأته؛ فإن كان خطأ وردَّ بصره فلا بأس. وعن هاشم: أنَّ الرجل إذا مسَّ فرج أم امرأته خطأ أو عمدا فسدت

عليه امرأته.

(1) رواه البيهقي، عن ابن مسعود بلفظ قريب كتاب النكاح باب الزنا لا يحرم الحلال،

ر 13060.

٦٬٣٥٤ / ١١٬٢٣٨