الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣١باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
231
ومن انتبه ويده في فرج أم امرأته، فرفع يده حينما استيقظ؛ قال أبو عبد الله: لا بأس.
ومن طلق امرأته تطليقة وهي لا تعلم، ثُمَّ وطئها قبل أن يشهد على رجعتها؛ فقد حرمت عليه أبدًا، ولها منه صداقان صداقها الأول، وصداق آخر بوطئه إيَّاها في الحرمة وهي لا تعلم.
مسألة: [في متفرّقات الباب]
ومن وقع على عمة امرأته أو خالتها؛ قال بعض: تحرم عليه امرأته. وقال أبو عبد الله: لا تحرم عليه، إلا أن تعاين ذلك منه امرأته فإنَّها تحرم عليه. ومن فتح فرج ابنته وهي صبية صغيرة بيده، ثُمَّ اطلع داخل فرج ابنته يريد بذلك شهوة الجماع؛ فسدت عليه امرأته.
ومن تعمد لمس فرج ربيبته فسدت امرأته عليه. وإن فعل ذلك يظنُّها امرأته؛ فعن عزّان /690/ بن الصقر والفضل: أنَّه قد تعمَّد لِلْمَس وتفسد عليه امرأته. وروى أبو المؤثر عن محمد بن محبوب أنَّ هذا الخطأ، من ولا تفسد عليه امرأته. وعن موسى بن أبي جابر الخطأ في مسَّ الأم بمنزلة العمد تحرم عليه ابنتها. ومن نظر فرج أم امرأته من الرضاعة ومسَّه بيده؛ حرمت عليه امرأته. ومن نظر إلى فرج ابنة امرأته من الرضاعة أو ابنة ابنة امرأته من الرضاعة، أو ابنة ابنها من الرضاعة؛ فهو سواء تحرم عليه امرأته.
ومن نظر فرج ابنة امرأته وهي صغيرة بغير شهوة؛ لم تفسد عليه امرأته. وإن نظر إلى فرجها وهي بالغ لشهوة أو لغير شهوة متعمدا للنظر؛ حرمت عليه؛ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها».