الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٣باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
233
وإن نظر الأب إلى فرج امرأة ابنه عمدًا لا يفسدها عليه، ولو رآه الابن وهو ينظر إلى فرجها فلا بأس عليه. وكذلك لو أخبره الأب أنه نظر إلى فرجها فلا بأس عليه. وإن مسَّ الأب فرجها عمدًا أو خطأ حرمت على الابن. وإن أخبر الأب أنَّه رأى فرجها قبل أن يتزوج الابن؛ فلا يتزوجها، /692 والأب والابن في هذا بمنزلة.
ومن نظر فرج جارية أرضعتها جاريته؛ قال موسى بن أبي جابر: أراها مثل ابنته، والله أعلم. ولكن إذا نظرها لشهوة لم يفسدها ذلك على الولد؛ لأنها ذات محرم منه، وهو يكره للأب. وقيل: نظر الأب إلى فرج امرأة ابنه عمدًا الم تحرم على ابنه؛ لأنَّها ذات محرم منه].
والذي يزاحم أباه في امرأته يقال له الضيزن. وقال أوس بن حجر: والفارسية فيكُمْ غيرُ مُنْكَرةٍ) فكُلُّكُمْ لأبيه صَيْزَنٌ سَلِفٌ وتحرم امرأة الأب على الأب بوطء الابن أو نظره أو لمسه، وكذلك
تحرم امرأة الابن على الابن بوطء الأب إيَّاها أو نظره أو لمسه. ومن نظر فرج امرأة ابنه متعمدا؛ فلا تحرم عليه إذا كان متعمدا (2). ومن جامع امرأة ابنه؛ قال أبو عبد الله: أقول: لا تحرم عليه، إلا أن يعلم
أنه وطئها. ومن غسل من ابنته قبلها ودُبُرها لم تفسد أمها عليه إن شاء الله. ومن اتهم زوجته في نفسها بالزنا ولم يصرّح لها، ثُمَّ مسَّ فرجها قبل أن يستغفر ربه؛ فأرجو أن لا تحريم فيه إن شاء الله.
(1) هذه الزيادة من كتاب العين للخليل (ضزن).
(2) كذا في النسخ فيه تكرار؛ ولعلَّ الصواب ما مرَّ قبل قليل: «لم تحرم على ابنه؛ لأنَّها
ذات محرم منه».