كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٧

باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما

237

وكان الشعبي اتهم الرجل الذي سأله عن تقبيل أم امرأته، وظنَّ أنَّه [يريد]

ما وراء ذلك (1).

مسألة في زنا أحد الزوجين وغيرها

وإذا اطلع رجل على زنا امرأته فلا تحلّ له، فإذا كتمته فلا بأس عليها. وإذا اطلعت امرأة على زنا زوجها؛ فلا يحلّ لها، وإذا كتمها فلا بأس عليها. ومن وجد مع امرأته رجلًا في ثوب واحد من غير علم أنه جامعها؛ قيل:

يضربها ثلاثًا إن شاء، وإن شاء طلقها.

ومن زنا سرا لم تحرم عليه امرأته.

ومن رأته امرأته يغتسل؛ فقالت: عما تغتسل؟ فقال: زنيت بفلانة؛ فإنَّها تمنعه نفسها حَتَّى يكذب نفسه.

ومن زنا من الزوجين؛ فليستر ما ستر الله، ولا يحرمان عليهما، غير أنّى أحبّ للمرأة أن لا تأخذ صداقها.

ومن كان بينه وبين امرأته شيء فحسب الزوج أنَّ بينهما حرمة؛ فيمتنعها حَتَّى يسأل.

وإذا أخذ العدوّ بعض نساء المسلمين، ثُمَّ غلب المسلمون على العدوّ فأصابوا المرأة، فإن كان زوجها يرى أنَّها لم تتابعهم (2)؛ فلا أرى بأسا أن يراجعها. وإن كان يخاف أن يكون قد تابعتهم وأحبَّت شيئًا من أمرهم؛ فلا أرى له أن يراجعها.

(1) في النسخ: «وظنَّ أنَّه [فراغ قدر كلمتين] تجاوزا ذلك»، والتقويم من: غريب الحديث لأبي

عبيد، 442/ 4.

(2) في (م): «تبايعهم … بايعتهم».

٦٬٣٦١ / ١١٬٢٣٨