الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٠240
كتاب
الجزء الرابع عشر
مسألة: [في وطء جارية الزوجة
ومن وطئ جارية امرأته، وأخبرها ثُمَّ أكذب نفسه واستغفر ربّه فلا حرمة بينهما.
وكذلك الزوجان إذا قال أحدهما: إنّي زانٍ، وقد زنيت وفعلت؛ فإنَّ الحاكم يقول للمقرّ بالزنا إن كنت صادقًا زانيًا؛ فأشهد على نفسك أربعة أشهاد، فإن لم تفعل لم يضرّ بك إلا نفسك، ولا حرمة بينهما. وإن قال: نعم، وأشهد على نفسه؛ بانت واستوفت مهرها مع الإمام إذا شهدوا معه الشهود وصدقهم. فإذا حضره العذاب فناله منه شيء، فإنَّ المرجوم إذا دفن ورمي الحصاة؛ فإن اعتذر لم يقبل منه ورجم. وإن أنكر وقال: كذبت على نفسي قبل أن يُرمى الحصاة؛ رفع عنه الرجم، وأخذ فوق يده بالتوبة. وإن كان ممن يجلد الحد فأصابه بسوط واحد وهو مقرّ معترف ويشهد (1) على نفسه بالزنا لزمه الجلد وإن اعتذر وتاب وأكذب نفسه لم يقبل منه ذلك. وإن أكذب نفسه قبل أن يَمسَّه سوط أو شيء من العذاب؛ استتيب ولم يقم عليه الحد.
عليه
ومن وطئ خادمة واستبان له أنَّها أخت امرأته بعد حين، والمرأة زوجها لم يعلما /700/ ذلك؛ فلا بأس عليهما في ما مضى، ولا يقرب الجارية في ما بقي، وذلك حرام عليه. فإن علمت المرأة ولم يعلم زوجها جهلا منها وغفلة ونسيانا حرمت عليه وهي جرَّت الحرمة؛ فلا مهر لها عليه. وإن كان هو علم ونسي أو جهل فقد حرمت عليه. ومن قبله كانت الحرمة فيوفيها صداقها، ولا يرجع إليها أبدًا بحال.
(1) في (ن): شهد.