كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤١

باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما

241

مسألة: [في متفرقات]

ومن له امرأة لا تصلي ولا تغتسل من الجنابة؛ فلا ينبغي أن تأوي هذه إلى منزله، ولا يقيم عليها، ولئن يلتزم جمرة خير له من أن يلتزم مثل هذه ولا نراها حرامًا.

ومن قال: إن لم أخرج إلى موضع كذا فامرأته طالق؛ فإن نظر أو مش فرجها قبل أن يخرج إلى الموضع؛ لم تحرم إلَّا أن يطأها.

ومن وقع على امرأته جندي أو غيره فوطئها وهو يراه لا يقدر [على] منعه خوفًا؛ فإذا عاين الفاحشة بعينه، ورأى الفرج قد دخل في فرجها کالمكحل في المكحلة [حرمت عليه]. وإن لم يعاين شيئًا من ذلك وقبلتها نفسه؛ وسعه المقام معها إن شاء الله. فإن حملت من الجندي وولدت؛ فقد قالوا: إنَّ الولد للفراش وللعاهر الحجر.

ومن رضع امرأته ودرّت عليه؛ فلا بأس عليه بذلك.

وإذا سبا العدوّ امرأة ثُمَّ سباها المسلمون وقد ولدت /701/ من العدو؛ فليس لزوجها أن يقيم معها.

وإذا أقر رجل بولد أنه ولده من زنا؛ فسدت عليه امرأته إذا أقر عندها

بذلك.

ومن باع زوجته وهي حرَّة ثُمَّ رجعت إليه؛ فله وطؤها بالنكاح الأول. وإن كان المشتري لها قد وطئها؛ فالله أعلم بوطء زوجها لها؛ وهذا موضع شبهة لأنه هو سبب وطئها ببيعه لها.

فأما المغتصبة فلزوجها أن يطأها بعد أن يستبرئها من وطء غاصبها.

والزانية ليس له وطؤها بعد أن زنت، والله أعلم.

٦٬٣٦٥ / ١١٬٢٣٨