كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن

أراد مجامعة زوجته فنظر إلى فرجها فما أحسب ذلك حراما، وأجمل [من] ذلك غض النظر، والله أعلم.

ومن مص ثدي امرأته؛ فلا بأس بذلك، وترك ما لا يحتاج إليه أحسن. وإذا أقرت امرأة بالزنا مع زوجها؛ فإن صدقها حرمت عليه. وإن لم يصدقها لم تحرم عليه. فإن كان يرتاب في قولها وسمعها؛ فهو على أصل التزويج. فإن صدقها حرمت عليه ولا صداق لها. وإن أقر وهو معها ثُمَّ أكذب نفسه؛ وسعها المقام معه. وإن تَمَّ على إقراره فصار أمرهما إلى الحاكم؛ فرّق بينهما، وأخذ منه لها صداقها، وأقام عليه

الحد.

ومن رأى امرأته راكبة عليها امرأة تفجر بها؛ فليس النساء بالنساء مِمَّا يحرّمن على الرجال أزواجهنَّ إلا أن /702/ لا تطيب نفس الرجل أن يقيم

معها؛ فذلك إليه.

ومن عرف امرأته أنه زنا بامرأة عرفها أنَّها فلانة؛ فإن أقام على إقراره حرمت عليه، وإن وطئ؛ قيل: فلا تحرم عليه وإن أكذب نفسه لزوجته واستغفر ربه عندها وقد علم ذلك من نفسه؛ فعليه أن يظهر التكذيب لنفسه، ويستغفر ربه في ما بينه وبين الله تعالى، ولا تحرم عليه

وكلّ مغلوبة أو مكروهة فلا تحرم على زوجها.

ومن تزوج بامرأة فوصل إليها فعرفها التزويج ووطئها؛ فلا يجوز لها تصديقه. فإن صدقته ووطئها فإذا صح بعد ذلك أنَّه زوج وأرخت البينة وقت الوطء وكان بعد العقد؛ فذلك مكروه ولا تحرم عليه. فإن وصل إليها ولم يعرفها أنَّه زوجها ولا عندها علم بذلك ووطئها؛ حرمت عليه؛ لأنه قد علم أنها زانية.

٦٬٣٦٦ / ١١٬٢٣٨