الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٣باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
243
وإن كان رجل له زوجة وقد دخل بها وأراد الزنا، فعاهد امرأة للزنا، وكانت امرأته أيضًا تريد الزنا برجل، فاتفقا ولم تعرفه ولم يعرفها؛ فإنَّها لا تحرم عليه، وقد أراد الزنا فصرف عنهما، وقد كان تقدم لها به رضا؛ فلا تحرم عليه.
وإن أوطأت امرأة نفسها صبيا لم تحرم بذلك على زوجها. وإن أوطأت امرأة نفسها دابَّة حرمت على /703/ زوجها.
ومن قال لزوجته: أخبرني فلان أنَّك كنت زانية؛ فلا بأس عليه في زوجته. ومن وطئ امرأة فخَلطها فسد عليه جماعها وهي معه.
ومن وطئ امرأة فلم تستمسك البول؛ فعليه الصداق والديَّة إذا استكرهها على ذلك.
ومن نظر إلى فرج ابنة امرأته لم تحرم عليه امرأته إلا أن يكون نظره متعمدا لشهوة، وكانت في حال من يقدر على الجماع؛ فإنّ امرأته تحرم
عليه.
ومن وطئ امرأته فوق الثوب فأولج؛ فعليه الغسل. وإن كانت حائضًا حرمت عليه.
ومن أقرت لزوجها أنَّها ساحرة؛ فالسحر عند العرب: التمويه والمخرقة) فإذا كانت تُمخرق (1) وتُموّه على الناس لم يجز له إمساكها.
ومن نظر فرج أم امرأة متعمدا فسدت عليه امرأته. ومن نظر إليها خطأ؛
ففيه اختلاف.
(1) الْمَخْرِقُ: هو الْمُمَوّه، وهي مَخرَقَةٌ، مأخوذة من مخاريق الصبيان التي تلعب به من المناديل والخِرَقِ الْمَفْتُولة. يقال: خَرِق الرجل إذا بقي متخيرًا من هم أو شدة. انظر:
التهذيب، اللسان؛ (خرق).