كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومن جمع بين المرأة وعمتها أو خالتها متعمّدًا حَرمتا عليه. وعلى غير العمد؛ فإنَّما تحرم عليه الآخرة، ولا تحرم عليه الأولى. وكذلك عمتها تركة أبيها، هي وعمة النسب في هذا سواء. قال غيره: أَمَّا عمَّة المرأة زوجة أبيها فجائز أن يجمعهما رجل في التزويج وليس ذلك بحرام وقد قال بعض المسلمين في ذلك كراهية، وأما الحرام فلا. وأما العمة من قبل النسب فلا يجوز لأحد أن يجامعهما،

والله أعلم.

ومن تزوج بخامسة عمدا؛ فإنَّه يفرّق بينهما، دخل أو لم يدخل. فإن دخل فلها الصداق كاملا ويفرّق بينهما. وإن لم يدخل بها فرق بينهما ولا صداق لها عليه. ولا يحر من نساؤه الأربع عليه بذلك، ولكن يكف عن وطئهن حَتَّى تنقضي عدة الخامسة منه، إن كان دخل بها. وقال قوم: إنَّ نساءه الأربع يحرمن عليه إذا دخل /704/ بالخامسة، والله أعلم.

ومن زنا بأخت امرأته أو بجارية امرأته؛ لم تحرم عليه امرأته ما لم تعلم. ومن زنا بأخت امرأته؛ ففي قول تحرم عليه. وفي قول: لا تحرم عليه. ومن نظر إلى فرج أم امرأته متعمدًا أو غير متعمد؛ لم تحرم عليه. وقيل: إِنَّمَا تَحرم امرأته إذا زنا بجاريتها، وليس النظر مثل الزنا.

ومن مش دبر امرأته عمدا أو خطأ؛ لم تحرم عليه. وكذلك إن نظر، وإنَّما يفسدها وطؤه في الدبر عامدًا.

ومن وطئ قبل أمّ امرأته أو دبرها خطأ أو عمدا؛ حرمت عليه امرأته. ومن نظر فرج أم امرأته في النهار أو في الماء أو في المرآة؛ ففيه اختلاف.

ومن جحد الصلاة ووطئ امرأته قبل الصلاة فسدت عليه.

٦٬٣٦٨ / ١١٬٢٣٨