الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٥باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
245
ومن كابر (1) أم امرأته إلى أن وطئها، ثُمَّ أقرَّ عند زوجته بوطئها ثُمَّ أنكر، وقالت أمّها إنَّه وطئها؛ فإنَّ رجوعه عن إقراره يقبل منه، ولا يُحكم عليه بالفعل بعد تكذيبه لنفسه. فإن صدقته امرأته في الابتداء لم يسعها الإقامة معه، ودعوى الْخَتنة (2) غير مقبول منها مع إنكاره، وبالله التوفيق.
ومن نظر إلى فرج أبي امرأته أو مشه لم تحرم عليه. وإن وطئه حرمت عليه. ومن وافقته امرأته يطأ جارية ولده ففيه اختلاف؛ من قال /705/ بانتزاع مال الولد لا تحرم عليه زوجته ومنهم من قال: لا يطأ حَتَّى يُشْهِدَ شاهدين على انتزاع الجارية ثُمَّ يطأ، وأمَّا عند من لا يرى انتزاع مال الولد فتحرم عليه زوجته إذا وافقته يطأ جارية ولده.
مسألة: [فيمن يريد التخيير أو إلحاق التحريم بزوجته ومن قال لزوجته: إن شئت لم أجامعك وكنت زوجتي وإلا طلقتك؛ فرضيت بأن لا يطلّقها وتكون معه على ذلك؛ فجائز له هذا الفعل. ومن حلف بطلاق زوجته ثلاثًا إن وطئها فوطئها وطنا جاز بوطئه التقاء الختانين؛ حرمت عليد أبدًا، ولزمه لها مهران. وإن كان قد خالفنا ذلك في بعض أصحابنا؛ فلم يوجب إلا صداقًا واحدًا، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة.
فإن قال من لم يوجب [ … ] (3).
(1) أي: عاندها ونازعها حتّى تمكن منها.
(2) الْخَتَنَةُ: أمُّ امرأة الرَّجُل. انظر: تهذيب اللغة، (ختن).
(3) كذا في النسخ العبارة غير تامة، وقد نقلها المؤلف من جامع ابن بركة بتصرف ولم يتمها، وتمام العبارة السابقة من الجامع (183/ 2) هكذا: «فإن قال قائل: لم أوجبتم صداقين بشرط واحد؟ ولا يخلو إما أن يكون وطؤها كان مباحًا له أو محظورًا عليه، فإن كان مباحًا له قبل الوطء فقد فعل ما كان جائزا أن يفعله، إذ زوجته؛ فإيجابكم الصداق له، وإن كان وطؤه إياها محرمًا فالحد يلزمه إذا وطئ غير مباح له بالتعمد».
الثاني
لا وجه
هي