الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
247
يجيء ويذهب منها في الفرج حرمت عليه. وإن لم تر إلا جنَّته فوق المرأة ولم تعاين الفرجين يختلفان؛ لم تحرم في الليل ولا في النهار حَتَّى ترى الزنا نفسه في الفرج، مثل الميل في المكحلة.
مسألة: [فيما يجوز بين الزوجين]
ومن عبث بفرجه قدام زوجته وهي تراه حَتَّى أمنى؛ فلا أعلم عليه في ذلك فسادًا، إلَّا أنَّه فعل محرّم عليه قيل هو كالفاعل بنفسه، والله أعلم بذلك؛ لأنه قيل: هو أهون من هذا.
ومن استعط بلبن امرأته لم تحرم عليه.
وإن علت امرأة زوجها في الجماع؛ فلا نعلم في ذلك شيئًا، والله أعلم. وجائز للرجل جماع امرأته مُقبلة ومدبرة قائمة ونائمة، إذا كان الجماع في الفرج حيث أمر الله، ولم يكن كالدواب.
ومن عبث بها أو عبثت به حَتَّى قذفا أو لم /707/ يقذفا؛ فلا أعلم عليهما إثما؛ لأنَّها مباحة للزوج، والتنزّه أحبّ إليّ ولهم.
وجائز لهما الجماع مرَّة بعد مرَّة في وقت مِن غير مسح ولا غسل. والمأمور به غسل الأذى إن أمكن ولا شيء عليه إن لم يفعل.
وإن غصبت المرأة نفسها فزنا بها لم تحرم على زوجها.
ومن نظر فرج امرأته في الجماع فلا شيء عليه.
ومن عبث بامرأته من خلف من غير إيلاج؛ فإنَّ المأمور به أن لا يقربها من الدبر، والنهي قد وقع في ذلك، ولا أقول: إنَّها تحرم عليه حَتَّى يولج الحشفة في الدبر ثُمَّ يحكم بالتحريم على قول، والاختلاف بينهم في هذا.