كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٩

باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما

249

ومن أتى امرأته في دبرها حرمت عليه عندنا. وكذلك في الحيض. وفقهاؤنا لا يرخصون في شيء من هذا إلا أهل الخلاف.

مسألة: فيمن حدثت زوجها أنَّها زنت]

وإن حدثت امرأة زوجها أنَّها زنت؛ فلا يصدّقها ولا تحرم عليه. ولو جاز هذا لكان كلّ امرأة أبغضت زوجها وأرادت الخروج قالت له: إنَّها قد زنت؛ فلا يصدقها ولا تحرم عليه)، والله أعلم. وقيل: إن صدقها وتركها فله ذلك، وإن أكذبت نفسها أو كذبها فلا بأس.

وإن سافحت امرأة مثلها أو زنت بصبي لم تُحرم عليه بذلك.

[مسائل متفرّقات]

ومن تزوج امرأة وصارت إليه ولم يطأها مدة طويلة سنة أو أكثر؛ فلا يلحقهما في ذلك شيء إذا رضيت المرأة بذلك. وإن لم ترض كان لها الخيار إن شاءت قعدت وإن شاءت حكم عليه بفراقها وخرجت منه. وأما تقع بذلك حرمة فلا.

أن

ومن وطئ زوجته بعد أن أصابته الجنابة فلا تحرم بذلك. وكذلك إن زنى ثُمَّ وطئ زوجته فلا تحرم وبئس ما فعل ولو لم يغتسل /709/ إذا لم تعاين منه الزنا.

6

ومن قال لزوجته: يا زانية، ولم يكذب نفسه إلى أن وطئها فلا تحرم عليه عندنا، وتؤمر أن تكذبه في نفسها؛ لأنه كاذب قاذف لغيره.

(1) في النسخ: + «ولو جاز هذا الكلام لكان كلّ امرأة أبغضت زوجها وأرادت الخروج قالت له: إنَّها لقد زنت وخرجت منه».

منه

٦٬٣٧٣ / ١١٬٢٣٨