الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٣باب 41: فيما يحرم الزوجين عليهما من فعلهما، أو فعل أحدهما، أو فعل غيرهما بهما
مسألة: [في النظر والتهمة والتحليل]
253
ومن نظر إلى فرج زوج والدته عمدًا وعلم بذلك الوالد؛ فإنَّها لا تحرم
عليه. وكذلك عن محمد بن محبوب حمد لله.
وتهمة المرأة لزوجها ليس بشيء إلا أن تراه.
ومن تزوج امرأة ليحلّها لزوجها الأول، وعلم بذلك الزوج أو علمت المرأة؛ فليعمل في فراقهما بما عمل في ألفتهما.
مسألة: [في استتار الزنا عن الزوجين]
وإذا زنى الرجل ولم تعاين ذلك زوجته، أو زنت هي ولم يعاين ذلك منها؛ لم يحرم أحدهما على الآخر بإجماع.
فإن قال قائل: لم لم يحرم أحدهما على الآخر عند نفسه؛ لأنه وإن لم يعاين زناه الآخر فهو زان عند نفسه [و] {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ) كما قال الله تعالى في كتابه العزيز؛ فقد حرم بفعله الزنا أن يكون من المؤمنين أن ينكح من ليس زانيا. قيل له: قد اجتمعت الأمة أنهما لا يحرمان على بعضهما بعضا إذا استتر زناهما؛ فالإجماع يمنع من القياس، إذ لا موضع للقياس مع نص أو سنة أو إجماع، والله أعلم.
مسألة [فيمن كان يصيب ولا يولج، وفي إيلاج الصبي] ومن تزوج امرأة وكان يصيب منها امن فوق ولا يولج حَتَّى حملت؛ فلمَّا حضر الميلاد قيل له: إنَّ بها تعسيرًا فافتضها؛ فإنَّها تفسد عليه. فإن كان الوطء قبل خروج الولد فلا بأس. وإن وطئ وقد وقع الدم قبل خروج الولد؛ خفت أن تفسد عليه وإن كان الوطء قبل /713/ خروج الولد.