كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٥

255

في الجماع والمأمور به فيه 42 والمنهي عنه فيه، ومسائله

??

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا يُكثِرَنّ أحدُكم الكلام عند الجماع)، ولا ينظر أحدكم إلى فَرج أهله إذا غَشِيها (2)، «نهى ل أن يجامع الرجل امرأته عند أحدٍ حَتَّى الصبي في المهد (3).

قال أبو الحسن: معنى هذا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحياء والستر في ذلك، وحرّم الله ورسوله إبداء العورات عند أحد؛ فأمَّا الصبي في المهد فإن كان يعقل مثل ذلك ما هو؛ فهو كما ذكر أنَّه نهي. وإن كان لا يعقل فما أظن على الفاعل بأسا.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجامع الرجل امرأته وهو مستقبل القبلة» (4). قال أبو الحسن علي هذا نهي فيه اختلاف، وهو نهي تأديب وليس بتحريم. ومنهم من قال: إِنَّ ذلك إنَّما هو /714/ بمكة. وقال قوم: في كل موضع، ومن فعل ذلك؛ فعندي أنه يكره من طريق الأدب، ولا بأس على من

ولا إثم.

فعله

(1) ذكره الخرائطي في مكارم الأخلاق، عن مجاهد موقوفا، باب ما يستحب للمرء أن يقوله

عند غشيانه أهله، ر 935. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه الخرائطي، عن ابن عمر بلفظ قريب، باب ما يكره من المفاخرة بالجماع، ر 414.

(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

٦٬٣٧٩ / ١١٬٢٣٨