الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧باب 42: في الجماع والمأمور به فيه والمنهي عنه فيه، ومسائله
257
وقال بشير: لا يجوز للرجل /715/ أن يجامع امرأته، ثُمَّ يُجامع امرأته الأخرى بتلك النجاسة. وإن كانت امرأة واحدة فلا يجوز له أيضًا مجامعتها قبل غسل النجاسة. قال أبو الحواري حمدالله: قد أجازوا أن يطأ نساءه جميعا بغسل واحد، ورفعوا ذلك إلى النَّبِي.
مسألة: [في تكرار الجماع]
وجائز للرجل أن يجامع امرأته مرَّة بعد مرة بجنابة واحدة، والمستحبُّ له غسل الأذى إذا أراد المعاودة. فإن لم يفعل فجائز؛ الدليل على إجازة ذلك ما روي من فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه كان يطوف على نسائه في الليلة ثُمَّ يغتسل لذلك غسلًا واحدًا» (1).
عطاء: في قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أي: كيف شئتم، ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْتُ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (البقرة: (223) قال: التسمية عند الجماع.
فصل: [في الاستتار وما يقوله عند المباشرة]
قيل: عن عائشة إنَّها قالت: يا معاشر الرجال استتروا عن نسائكم، لا تكونوا كأمثال الدواب قالت إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رأى لي شيئًا ولا رأيت له شيئًا» (2).
ولقد قيل: إنَّ أبا بكر لَمَّا حضرته الوفاة رحم الله قال لزوجته: «هَل رأيتِ لي سوأة قط؟» قالت: «اللهم لا»، قال: «الله أكبر، ما كنت أظن أن أحدًا رآها
(1) رواه مسلم، عن أنس بمعناه، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، ر 493. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، ر 134. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.