كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء الرابع عشر

ومنه قول يحيى بن يعمر للرجل الذي خاصمته امرأته: «أأن سَألتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِكَ أَنشَأتَ تَطْلُّها وتَضْهَلها؟ (1).

قوله: ثَمن شكرها؛ الشَّكر: الفرج، وعنى بثمنه: الصداق.

والشبر: العطيَّة، أي أعطيتك وقيل: الشبر: النكاح. وقيل: الشبر فرج المرأة. وقال الخليل الشبر الاسم والشبر الفعل، يقال: أعطاها شَبرَها في حد النكاح. وقال بعضهم: هو الشبر. ويقال: الشبر: هو شيء يعطيه النصارى بعضهم بعضًا يتقربون به قال المبرد الشكر (2) الرضاع، ولا نعلم أن أحدًا تابعه على ذلك.

•

وقوله تَطلُّها أي تُبطل حقها، /723/ من قولهم: دم مطلول، أي: مهدور. وتضهلها: قال قوم: تردّها إلى أهلها. وقال قوم: تعطيها عطية نزرة. من قولهم: بئر ضهول إذا كان ماؤها قليلا ويقال للفرج أيضًا: شَوَار، من الرجل والمرأة، ومنه أبدى الله شَوَارَك، وقولهم شَوْرَبه، أي: أخجله. وكان رجل أبدى عورة رجل فاستحيا من ذلك؛ فقيل: لكل من فعل بأحد فعلا

يُستحيى منه.

والهرج (3): كثرة النكاح، قال الهذلي في الشكر:

صناع بإشفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها جواد بقوتِ البَطْنِ والعِرْقُ زاخِرُ (4) وقد حشاً الرجل المرأة يحشؤُها حَشاً: إذا نكحها. وقد أصبَى الرجلُ

المرأة يُصبيها.

(1) انظر: جمهرة اللغة؛ (شكر). البيان والتبيين، 110/ 1 (ش).

(2) في (م): الشكر، وهو سهو.

(3) في (م): والفرج، وهو سهو.

(4) البيت من الطويل، لأبي شهاب الهذلي. انظر: التهذيب الصحاح؛ (زخر، شكر).

٦٬٣٩٠ / ١١٬٢٣٨