كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩

باب 42: في الجماع والمأمور به فيه والمنهي عنه فيه، ومسائله

269

الخلاط، وهو مصدر خالطت المرأة في الجماع خلاطا، وهو في كلّ شيء.

قال الأعشى: إنِّي إذا ما عَجَزَ الوَطْواطُ وكَثُرَ الهياطُ والمِيَاطُ] والْتَفَّ عِنْدَ العَرَكِ الخِلاطُ لا يُتَشَكَّى مِنّي السَّقَاطُ إِنَّ امْرَأَ القَيْس هُمُ الأَنْبَاطُ]

والْخَفْجُ: المباضعة، وكذلك الطفش. قال الراجز:

قلت لها وأولعت بالنمش

هل

لك يا خليلتي في الطفش؟ (2)

فالنمش: الالتقاط للشيء كما يعبث الإنسان [بالشيء] في الأرض. والجَلْخ والدعش: ضرب من النكاح، فالدعش: إدخاله فيها، والجَلْخ: إخراجه منها.

ويستحب للمجامع أن يشرب بعد فراغه من الجماع ثلاث جرع من

الماء، وينام على يمينه؛ فإنَّ ذلك يعيد ما خرج منه.

وفي حديث حذيفة بن اليمان أنه قال: «نومة بعد الجماع أوعب للماء» (3): يريد أن المجامع إذا اغتسل بعد نومه كان ذلك بعد انقطاع المني، وإذا اغتسل بعقب الجماع فقد بقيت منه بقيَّة لم تنزل ومنه يقال: استوعبت كذا وكذا، إذا استقصيته كلّه، وفي الحديث: «إنَّ النعمة الواحدة تستوعب عمل العبد يوم القيامة» أي: يأتي عليها. ومثل هذا قول حماد: «لا يقطع الجنابة».

(1) الأبيات من الرجز تنسب لذي الرُّمَّة يَهْجُو امْرَأَ القَيْس كما في اللسان، وتاج العروس؛ (وطط). (2) البيت من الرجز لأبي زرعة التميمي. انظر: العين، التهذيب، اللسان؛ (طفش). (3) رواه ابن أبي شيبة، عن حذيفة موقوفا بلفظ: «نومة بعد الجنابة أوعب للغسل»، كتاب الطهارات، ر 674. وفي فضائل الصلاة للفضل بن دكين بلفظ: «نومة بعد الجنابة أوعب لخروجه»، باب الرجل ينام وهو جنب، ر 38.

٦٬٣٩٣ / ١١٬٢٣٨