الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤١باب 21: في الأس اء
641
ومِمَّا يؤيّد قولنا ما رواه أبو عبيدة بإسناد له عن ابن عباس أنه قال: «والله ما أدري ما الحنَّان؟!». فهذا ابن عباس - بَحر العلم والقدوة فيه -
يقسم بالله لا يدريه فكيف لغيره القول فيه؟.
مسألة: [في اسم آمين]
فإن قال قائل: أفتزعمون أن آمين اسم من أسماء الله تعالى؟ قيل له: إن قصدت بقول: «آمين» يؤمن منه الجور؛ فعسى أن يجوز، والله أعلم.
الرؤوف
قال ابن الأنباري: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمُ) (البقرة: 143): في معنى الآية تقديم وتأخير. قال: والمعنى: إنَّ الله بالناس لرحيم رؤوف؛ أي: الرحيم شديد الرحمة.
وقال في الرؤف بضمّ الهمزة من غير إثبات في واو، قال:
نطيع نبينا ونطيع ربا هو الرحمن كانَ بنا رؤفا (1)
وقال جرير في اللغة الثانية:
تَرَى للمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ حَقًّا
كَفِعْلِ الوَالِدِ الرّوفِ الرّحِيمِ "
(2)
واللغة الثالثة (3): رَأف بعباده بتسكين الهمزة، قال:
(1) البيت من الوافر لكعب بن مالك الأنصاري (ت: (50 هـ) في ديوانه (الموسوعة الشعرية). انظر: ابن الأنباري الزاهر، 97/ 1 لسان العرب، مادة: (رأف).
(2) البيت من الوافر لجرير في ديوانه، ص 549.
(3) في النسخ «الثانية ولعلّ الصواب ما أثبتناه من: الزاهر، 97/ 1.