كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٢

642

كتاب

الجزء الأول

فآمنوا بنبي لا أبا لكُمُ ذي خاتم صاغه الرحمن مختوم رَأْفٍ رَحِيم بِأَهْلِ الْبِرِّ يَرْحَمُهُمْ مُقَرَّب عند ذي الكرسي مرحوم (1)

وقال الكسائي والفرَّاء: يقال: الله رَئِفٌ بكسر الهمزة.

وقال أبو عبيدة: رؤوف فَعول من الرأفة، وهي أشد الرحمة. وقال الكميت: وَهُمُ الأَرأَفُونَ بالنَّاسِ في البـ لاء والأَحلَمُونَ في الأحلام) والله ولا هو الرؤوف؛ لأنَّه المتناهي في الرحمة بعباده، ولا راحم أرحم منه، ولا غاية من وراء، رحمته تبارك وتعالى الله الرؤوف الرحيم.

الفتاح

قال ابن الأنباري: الفتاح في كلامهم الحاكم، ومنه قال تعالى: {إِن تَسْتَفْئِحُوا فَقَدْ جَاءَ كُمُ الْفَتْحُ) (الأنفال: (19)؛ معناه: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. وقال الشاعر:

أَلَا أَبْلِغْ بَنِي عُصْمٍ رَسُولًا فإنّي عن فُتَاحَتِكُم غَنِيّ (3)

معناه:

عن محاكمتكم. وقال الفرَّاء أهل عُمان يسمون القاضي: الفتّاح.

(1) البيتان من البسيط ذكرهما ابن الأنباري في الزاهر ولم ينسبهما، كما لم ينسبهما أيضًا اللسان وتاج العروس؛ مادة: (رأف).

(2) البيت من الخفيف للكميت بن زيد الأسدي في ديوانه بلفظ: «بالناس في الرأفة». انظر: الموسوعة الشعرية.

(3) البيت من الوافر ذكره ابن الأنباري في الزاهر (93/ 1) وأبو علي القالي في أماليه (1412/ 1) ولم ينسباه ونسبه المعري في رسالة الصاهل والشاحج (708/ 1) إلى الشويعر الجاهلي محمد بن حمران الجعفي بلفظ:

من مبلغ عُصما بأنى عن فُتَاحَتِكُمْ غَنِي

لا عَمَّتي

ة ولا خالي كخالكَ مُقْتَوى

٦٤١ / ١١٬٢٣٨