الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء الرابع عشر
مسألة: [فيمن أقر بحرِّية جاريته إن وطئها]
ومن قال: إن وطئ جاريته فهي حرَّة، ثُمَّ باعها أو وهبها من قبل أن يطأها؛ قال أبو الحواري: فإذا أخرجها من ملكه، بهبة، أو بيع لأحد من الناس مِمَّن تجوز له الهبة والبيع ثُمَّ تزوَّجها بعد ذلك ثُمَّ وطئها؛ جاز له وطؤها، رجعت إليه بعد ذلك بشراء أو هبة أو ميراث كانت جاريته، وله أن يطأها ولا تعتق. فإن رجعت إليه هذه الجارية بسبب من الأسباب قبل أن يطأها من بعد أن خرجت من ملكه؛ فليس له أن يطأها، فإن وطئها عتقت. فإن أتبع من بعد أن يلتقي الختانان حرمت عليه أبدًا، وقد عتقت الجارية. فإذا خرجت الجارية من ملكه ثُمَّ وطئها ثُمَّ رجعت إليه؛ فالجارية جاريته، وله أن يطأها ولا تعتق. وكذلك لو خرجت هذه الجارية من ملكه ثُمَّ وطئها وهي في ملك غيره، ثُمَّ رجعت إليه بسبب من الأسباب //733/ حلالا كانت جاريته، وله أن يطأها ولا تعتق. فإن كان وطئها حرامًا كانت جاريته يستخدمها ولا يحل له أن يطأها.
مسألة: [في الفسق بالجارية ووطئها
قال أبو المؤثر: من فسق بجارية قوم ثُمَّ اشتراها؛ فليس له أن يطأها ويستخدمها إن أراد، ولا يطأها ولا يزوّجها.
ومن وطئ جارية له فلا يحل له أن يطأ أختها ولا ابنة أختها ولا ابنة أخيها حَتَّى يبيع التي وطئ وتنقضي عدتها منه بحيضتين، أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت مِمَّن لا تحيض، ثُمَّ يزوّجها. فإذا زوجها أو باعها بعد انقضاء عدتها؛ فله وطء أختها، أو ابنة أخيها، أو ابنة أختها، وما لم يفعل ذلك فليس له أن يطأهنّ جميعًا، فأما أمها وابنتها وبنات أمها (1) وبنات
(1) في (ن): ابنتها.