كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٩

باب 43: في الإماء ووطئهنَّ، وما يحلّ من ذلك أو يحرم، وأحكامهنَّ وأحكام ذلك منهنَّ وفيهنَّ

279

عنهن؛ فقال: «اعزلوا إن شئتم فما من نفس كائنة إلى يوم القيامة إلَّا كائنة» (1). وهي

ومن طريق جابر بن عبد الله أنَّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، إنَّ لي جارية هي خادمة لنا، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل فأعزل عنها؟ فقال: «اعزل عنها إن شئت فإنَّه سيأتيها ما قدر لها»، فلبث الرجل ثُمَّ أتاه فقال: إنَّ الجارية قد حملت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبرتك أنَّه سيأتيها

ما قدر لها» (2).

مسألة: [في النظر إلى فرج الأمة واستبرائها]

أن روي عمر بن الخطاب له اشترى جارية فجردها في حال الاستبراء فنظر إلى فرجها، فقال له ابنه يا أَبَه هبها لي، فقال: يا بني إنها قد حرمت

/736/ عليك.

والأمة إذا كان سيّدها يطأها؛ فلا تحلّ له أن يزوّجها حَتَّى يستبرئها ويقصد إلى ذلك بنية منه. وأما الزوج فليس عليه استبراء متى تزوجها فله

أن يطأها.

مسألة: [في أحكام وطء الأمة واستبرائها]

ومن وطئ الأمة بالشراء ثُمَّ صح أنَّها حرَّة؛ فعليه الصداق والكراء إن

كانت مِمَّن تعمل بالكراء.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن صرمة العذري بلفظ قريب ر 7238. وأبو نعيم في معرفة الصحابة عن مجدي الضمري بلفظه، ر 5694.

(2) رواه مسلم، عن جابر بمعناه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ر 2684. وأبو داود، بلفظ قريب، کتاب النكاح، باب ما جاء في العزل، ر 1871.

٦٬٤٠٣ / ١١٬٢٣٨