كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨١

باب 43: في الإماء ووطئهنَّ، وما يحلّ من ذلك أو يحرم، وأحكامهنَّ وأحكام ذلك منهنَّ وفيهنَّ

281

سباء قريظة فلم تُسلم فلم يقربها حَتَّى جاءت وأسلمت على ما قيل، ومات وهي في ملكه.

ومن

أخذ أمة من السباء؛ فلا يطأها حَتَّى تقرّ بالإسلام، ويعلمها الصلاة والغسل من الجنابة وحلق العانة، ويستبرئها بحيضة. وقيل: بحيضتين.

ولا تحلّ الأمة الذمية من اليهود لأهل الإسلام؛ فإِنَّمَا تَحلَّ المحصنات من نسائهم بالتزويج.

مسألة: [فيمن له سرية ملك يمينه فطلقها]

ومن له سرية ملك يمينه فطلقها؛ ففيها اختلاف من الفقهاء ـ ومنهم أبو عثمان ـ قال بعضهم: لا شيء عليه في ذلك. وقال بعضهم: إنَّها تُعتق بذلك. وقال محمد بن محبوب والذي نأخذ به أنَّها تخدمه أيَّام حياته، ولا يطأها، وإذا مات فهي حرَّة. وزعم مسعدة أنه لا يطأها ويستخدمها ولا تعتق. ويوجد في موضع آخر عن أبي عثمان أنه قال: يستخدمها ولا يطأها ولا يعتقها ولا تُملك بعده، والله أعلم. [ … ])

ومن كان له أمتان فوطئ واحدة بغير علامة جاز له أن يطأ الأخرى.

مسألة: [في وطء من لا تحسن الصلاة، وفي الأمة الصغيرة] ولا يحلّ وطء من لا تُحسن /738/ الصلاة بتزويج أو تسر حَتَّى يعلّمها التوحيد، والصلاة عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والإقرار به وبجملته وبما جاء به، ويعلمها الصلاة ولو خمس تكبيرات لكل صلاة، إذا لم تعرف إقامة الصلاة والغسل من الجنابة والحيض، ثُمَّ ليطأها بعد ذلك. وإن أقامت بعض ذلك ولم تقمه

(1) في (م): بياض قدر كلمة.

٦٬٤٠٥ / ١١٬٢٣٨