الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٢282
كتاب
الجزء الرابع عشر
كله؛ فلا يطأها حَتَّى تقيم ذلك كلّه، كانت صغيرة أو كبيرة، إلا أن تكون وصيفة) لم تبلغ إلى حد التكليف كما فرض الله تعالى على عباده؛ فلا بأس عليه في وطئها.
وعن ابن محبوب في الأمة الصغيرة تكون عند الرجل السنتين والثلاث، ثُمَّ يطأها من غير استبراء فيجدها غير بكر؛ إنه لا بأس عليه بذلك؛ لأنَّ ذلك رُبَّما تكون من علة وعذر. وكذلك لو كانت تخرج من منزله في حوائجه فلا بأس عليه.
قيل: وقد كان ينبغي أن لا يطأها حَتَّى يستبرئ؛ فإن فعل فلا يرجع يطأها أبدًا. قال: وإن كانت لا تعرف من الصلاة غير بعض التوجيه والتحيات، ولا تعرف أحكام الصلاة فجائز وطؤها. وإن كانت صبية ويأمرها بالصلاة؛ فتقول: إنَّها تصلي؛ فجائز له وطؤها ولو كانت لا تُحكم
الصلاة.
مسألة: [فيمن طلّق زوجته تطليقتين وهي أمة لغيره] اتفق أصحابنا في الرجل يطلّق زوجته تطليقتين وهي أمة لغيره؛ أنَّها لا تحلّ له أن //739/ يطأها إذا رجعت إليه بملك اليمين حَتَّى تَنكح زوجًا غيره. وقد خالفنا داود فجوز ذلك إذا ملكها؛ واحتج بقول الله تعالى: ﴿فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ (النساء: (25)، وهذا يضعف عند النظر إذا لقي العموم؛ لأنَّ قوله: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة: 230) عموم، وقوله: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ} (النساء: (3) عموم، فالأمة لا تستحق اسم سريَّة إلّا أن تُبوأ بيتًا.
{
(1) في (ن): وصيته.