كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٣

باب 43: في الإماء ووطئهنَّ، وما يحلّ من ذلك أو يحرم، وأحكامهنَّ وأحكام ذلك منهنَّ وفيهنَّ

283

فصل: [في إهداء الجواري، ومن تعتزل]

بلغنا عن عامر الشعبي: أنَّ رَجلًا من همذان يقال له: شرحبيل، كان عاملًا لعلي بن أبي طالب فأهدى إليه جارية اشتراها بثلاثة آلاف وخمسمئة فلما أراد علي أن يطأها قالت: إنَّ لي زوجًا، فكفَّ عنها وكتب إليه: إنِّي قد أعجبتني هديتك ولكن زعمت أنَّها مشغولة، فاشترى منه نصفها بخمسمئة درهم ثُمَّ ردّها عليه فقبلها.

درهم؛

عن قتادة: أنَّ عبد الله بن عامر (1) بعث إلى عثمان بن عفان جارية فقالت:

إنَّ لي زوجا فاعتزلها عثمان وتغيظ على صاحبه.

له أمة

مجوسية فلا تحلّ له مباشرتها؛ لأنَّها مشركة، وله أن يكرهها ومن على الإسلام، فإن كرهت باعها على الأعراب

وإذا كانت جارية بين رجلين مشتركة فوطئها أحدهما؛ فقيل: يعطي صاحبه عقر الوطء ونصف ثمن الولد.

مسألة: [في الجواري المشتركة، وفي الأمة المزنية، وغيرها] وإذا كانت // 740/ جارية بين رجلين يهودي ومسلم فوطئها اليهودي فإن الحد يدرأ عنه، ولكن يُعاقب بالحبس والتعزير ويجبر على بيع حصته منها لأهل الصلاة. وإن شاء شريكه فيها اشتراها وإن ولدت منه ولدًا فإن كان لها زوج تزوّجها برأيهما؛ فولدها لزوجها، ولليهودي الحجر.

حلفاء

(1) عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي العدوي (ت: 89 هـ): تابعي ثقة من عنزة باليمن، من بني عدي، أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام أكثر روايته عن الصحابة، ومات بالمدينة. انظر: ابن حبّان مشاهير علماء الأمصار، ر 60، 38/ 1.

٦٬٤٠٧ / ١١٬٢٣٨