كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٦

286

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة [فيمن وطئ أمة بينه وبين غيره

ومن وطئ أمة بينه وبين غيره؛ ففي وجوب الحدّ عليه اختلاف. وإن قال قائل: إنَّها أمته؛ فما وجه الحد، والله تعالى يقول: {أَوْ مَا مَلَكَتْ

أَيْمَنْكُمْ) وهذه مملوكة؟

داخلة في قوله

قيل له: إنَّ هذا لم يدخل في هذه الآية بإجماع، وهي تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون: 7) بإجماعهم.

مسألة: في العزل ووطء ملك اليمين]

(1)

الدليل على إباحة العزل عن الإماء: ما روى مَجدِي الضمري (1) قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق يوم المريسيع فأصبنا سبايا، فسألنا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: «اعزلوا إن شئتم فما من نفس كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة».

أباح الله الوطء يملك اليمين بلا حد، فللإنسان أن يطأ بملك اليمين ما شاء من الإماء /743/ إلا ما حضر عليه فيهنَّ من طريق الوزر، ولا أعلم في

ذلك اختلافا

وملك الأمة على انفراده لا يحرّم الوطء على الأب والابن بإجماع.

ومن ملك بعض أمة لم يجز له وطؤها يملك بعضها؛ لأنَّ الله تعالى لم يبح فرجا لنفسين في وقت واحد، ولا أعلم في تحريم ذلك اختلافا. وإعارة

(1) في النسخ عدي والصواب كما في رواية العزل في معجم الصحابة لأبي نعيم: مجدي الضمري (ق 1 هـ): صحابي مجاهد، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات. روى عنه ابنه عطي بن

مجدي. انظر: الرازي: الجرح والتعديل، ر 1946، 427/ 8. الاستيعاب، 458/ 1.

٦٬٤١٠ / ١١٬٢٣٨