الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٧باب 43: في الإماء ووطئهنَّ، وما يحلّ من ذلك أو يحرم، وأحكامهنَّ وأحكام ذلك منهنَّ وفيهنَّ
287
الفروج لا تجوز ولا تصح. وغير جائز للمالك أن يُعير فرج أمته؛ لأنَّ الله تعالى حرَّم وطء النساء إلا بأحد شيئين: إما بنكاح، أو بملك يمين، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: [فيمن زوّج عبده بأمته ثُمَّ أرادها لنفسه]
ومن زوّج عبده بأمته ثُمَّ أرادها لنفسه؛ فلا تحلُّ له حَتَّى يطلقها من العبد. وقال بعض المسلمين: إن طلقها السيّد وانقضت عدتها من العبد جاز
له وطؤها.
مسألة: [في الجمع بين الأختين الاثنتين بالوطء
أهلها
وإذا وطئ رجل أمة من السباء قبل أن تُقسم الغنيمة وهو من وحملت منه؛ كانت أم ولده وكره أكثر أهل العلم الجمع بين الأختين الاثنتين بالوطء، وبذلك يقول عمر وعلي وعثمان وابن مسعود. وكره ذلك جابر وعطاء وطاوس ومالك والشافعي، وحرم ذلك إسحاق، واختلف فيه عن ابن عباس روي أنَّه قال: حرَّمتهما آية وأحلتهما آية ولم أكن أفعله. ويوجد عنه تحريم [ … ]) ذلك في موضع وتحليله /744/ في موضع، وذهب إلى أنَّ مراد الله تعالى في الجمع بين الأختين في
عقدة النكاح.
وعن عليّ: أنه سأله رجل فقال: كانت لي جارية فأصبت (2) منها وعندي أختها فهل لي أن أصيب منها؟ فقال: أحلَّتها لك آية وحرمتها آية؛ فأما أنا
(1) في (م): بياض قدر كلمة، ويظهر أنه ليس بشيء؛ لأن العبارة صحيحة متواصلة. (2) في (م): «فأصيب منها».