الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩١باب 44: في استبراء الإماء
291
استبراء عليه إذا كانت المرأة ثقة وقالت: قد استبرأتها؛ قبل قولها ووطئها حَتَّى يستبرئها (1).
ومن اشترى جارية ثُمَّ نظر إلى القُبل قبل الاستبراء؛ قال أبو المؤثر: إن نظر إلى الشق أو مئه بيده قبل الاستبراء فلا يطأها ويستخدمها إن شاء أو
يبيعها.
ومن ربَّى جارية على يديه، ثُمَّ إنَّه وطئها جهلًا منه قبل الاستبراء وظنَّ أنَّ ذلك جائز، وأنَّه لا استبراء عليه، وكانت محظورة لا تخرج؛ فليس ذلك مِمَّا يبرئه من الاستبراء؛ لأنَّه عسى قد وقع عليها حيث لا يعلم ولا تعلم،، وكان /747/ يلزمه أن يستبرئها إذا أراد وطأها. فإذا وطئها قبل الاستبراء فما نحبّ له أن يراجع وطئها.
هي،
ومن اشترى أمة وهي ترضع فلا يقربها حَتَّى تحيض حيضة. وقال: استبراء الأمة حيضة واحدة. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا تُوطَأ الحوائِل حَتَّى يَحِضن (3)، ولا الحوامل حَتَّى يَضعن» (3)، وهي سنة مجتمع
عليها.
وروي أنه مرَّ بامرأة حامل من السباء، فقال: «لِمَن هذه الأمة؟»، فقالوا: لفلان، فقال: «أيطأها؟» قالوا: نعم، قال: «لقد هممت أن ألعنه لعنةً
(1) كذا في النسخ، ويظهر أنَّ عبارة حَتَّى يستبرئها زائدة؛ لأنَّها تنقض ما ذكره من قبل أن لا استبراء عليها إن أخذها من امرأة ثقة، والله أعلم.
(2) في (م): + «خ تحيض». (3) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلا بلفظ: «لَا تَطَأوا … » بَاب (27) فِي السَّبَايَا وَالعَزِلَة، وقَالَ الرَّبيع: الحَائِلُ التِي يَأْتِيهَا الحَيضُ حَالًا بَعدَ حَالٍ، ر 526، 544. والدارقطني، عن ابن عباس بلفظ قريب، في النكاح، ر 3683.