الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢292
كتاب
الجزء الرابع عشر
تلحقه في قبره، كيف يغذوه في سمعه وبصره» (1)، وقال: «لا تشاركوا المشركين في نطفهم».
وفي الحديث: أنَّه مرَّ علل بأمة مُجِحٌ فسأل عنها؛ فقالوا: هذه أمة فلان، فقال: «أيأتيها؟» فقالوا: نعم، فقال: «لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل في قبره، كيف يستخدمه وهو لا يَحلّ له، أم كيف يورثه وهو لا يحل له». [قال أبو عبيد]: المُجح (3): الحامل الْمُقرِب) [الَّتي دَنا ولادها])، ومعناه: (6) [قال: ووجه الحديث: أن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أن تُشبى فيقول: إن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحلّ له أن يجعله مملوكًا؛ لأنَّه لا يدرى لعلَّ الذي ظهر لم يكن حَمْلا، وإنَّما حدث الحمل من وطئه، فإنَّ المرأة رُبَّما ظهر بها الحمل ثُمَّ لا يكون شيئًا حَتَّى يحدث بعد ذلك، فيقول: لا يدرى لعلّه ولده. وقوله: «أو كيف يورّثه» يقول: لا يدرى لعل الحمل قد كان بالصحة قبل السباء فكيف يورثه
وفي صفح الورقة شيء من هذا حدَّثني محبوب بن الرحيل: أنَّ صديقًا
(1) رواه الطحاوي في مشكل الآثار، عن أسد بن وداعة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 1234.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (3) في النسخ المحل، والتقويم من غريب الحديث لأبي عبيد، 81/ 2. وتهذيب اللغة؛ (جح). (4) في (ن): المقترب.
(5) هذه الزيادة من النهاية في غريب الأثر لابن الأثير، (جحج). (6) نقلنا هذه الفقرة كما هي من تهذيب اللغة (جح) رغم أنَّ الأزهري نقلها من غريب الحديث، إلا أننا ذكرنا نصَّ التهذيب لوضوحه وقربه من نص المؤلف، وقد أثبتنا ذلك في المتن. وأما ما جاء في النسخ فهو: «لعله يدري لعله ظهر الذي ظهر بها لم يكن حملا، وإنَّما حدث الحمل من وطئه، وكيف يجعله فراغ قدر كلمتين] أو يعلّل الحمل به كان بالصحة قبل السباء، فكيف يورثه».