كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٣

باب 44: في استبراء الإماء

293

/748/ لنا يقال له مخلد بن إبراهيم، اشترى جارية، فلما أتاها أمرها أن تجرّد بين يديه فتجرَّدت ثُمَّ نظر إلى فرجها فسأل عن ذلك أبا عبيدة؛ فقال: بعها، وذلك أنّه جرَّدها يوم اشتراها ولم يستبرئها.

حفظ مُحمَّد بن محبوب عن أبي صفرة: قال سألتُ وائلا عن الأمة أشتريها من الرجل فيقول: إنَّه استبرأها بحيضتين؟ قال: فقال وائل ـ ومُحبَّر راكب معه في المحمل: إذا كان مثل مُحبَّر فنعم.

وقال محمد بن محبوب ما لم ينظر الرجل فرج أمته التي يستبرئها أو يَمسَّه من تحت الثوب؛ فلا أراها تحرم عليه وليس نظرها إلى فرجه مثل نظره إلى فرجها ولا تحرم عليه بنظرها إلى فرجه ولا مشها بيدها فرجه. ومن اشترى جارية ليطأها ثُمَّ بدا له أن لا يطأها ولم يطأها وأراد بيعها؛ فليس عليه أن يستبرئها. وللرجل أن يتجرَّد مع سريته وهو يستبرئها، فإن قضى منها شهوة في غير الفرج وهو يستبرئها لم تفسد عليه.

ومن اشترى جارية، فإن كانت من النساء أو الجواري اللواتي يتخذن للخدمة؛ فلا بأس أن يتزوّجها من قبل أن يستبرئها. وإن كانت /749/ مِمَّن تتخذ للوطء فما أحبّ أن يزوّجها حَتَّى يستبرئها.

ومن اشترى (1) جارية من أهل الصلاة مستترة؛ فله أن ينظر منها إذا أراد يتسراها من الركبة إلى القدم، ومن السرَّة إلى الرأس، ويجتنب ما بين ذلك. وقال عن سليمان بن عثمان أنَّه بلغنا عن ابن عمر: أنه ضرب بيده على

يد جارية وقد مرَّ على موقف الجواري، ثُمَّ قال: اشتروا بسم الله.

(1) في (م): استبرى.

٦٬٤١٧ / ١١٬٢٣٨