الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن اشترى جارية من النحاسين؛ فعن أبي مهاجر قال: ليس عليه إلَّا حيضة واحدة. وإن اشتراها من عند رجل يثق، به فقال استبريتها بحيضتين فوثق بقوله؛ فلا بأس أن يطأ ساعة اشتراها. قال هاشم: ويلمس جسدها، سوى الفرج لا يمسه ولا ينظر إليه (1) حَتَّى يستبرئها. اواقال أبوبكر: تستر | عنك | من السرَّة إلى الركبة، وانظر إلى ما سوى ذلك إن أردت شراءها.
مسألة [في شراء الجواري واستبرائها حسب أحوالها] وقال أبو المؤثر ومن اشترى جارية ووزن الثمن أو لم يزن، ثُمَّ ذهب إلى منزله فجردها وأبصرها وأبصر منها ما أراد حَتَّى الفرج، ثُمَّ أراد ردَّها بعيب أو بغير عيب فأقاله فيها الرجل؛ فليستغفر ربه من نظره الفرج قبل الاستبراء. فإن ردّها بعيب أو أقاله الرجل فلا بأس عليه. فإن ناومها /750/ في ثوب واحد من غير مجامعة؛ فهي مثل الأولى، وقد مضى الجواب. فإن وطئها فليس له ردّها عليه. وإن كان علم بالعيب قبل الوطء فقد لزمه ولزمه الثمن. وإن لم يعلم بالعيب حَتَّى وطئ طرح عنه أرش العيب. فإن وطئها ثُمَّ أقالها فيُعلم البائع أنَّه قد وطئها، وعليه التوبة إلى الله إن كان وطئها قبل أن يستبرئها. فإن ولدت لستة أشهر مذ وطئها أو أكثر فالولد ولده، ولم يكن له أن يستقيلها (2) بعد أن وطئها.
قال أبو علي ومن كتب إلى رجل ليشتري له جارية، فاشتراها وبعث ثقة أو غير ثقة، فوصلت إليه وقد خلا مذ اشتريت له ما يوم
بها إليه مع تُستبرأ به؛ فإِنَّا
نرجو أن يجتزئ بما قد كاتب ذلك.
(1) في (ن): «ولا ينظره».
(2) في (م): يقيلها.