الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٦296
كتاب
الجزء الرابع عشر
فسد عليه وطؤها. قال: ويقبل قول البائع إذا كان غير ثقة أنه استبرأها بحيضة، وعلى المشتري حيضة، ويقبل قول الثقة الفاضل في الحيضتين، ويطأها المشتري من حين ما اشتراها (1) إذا قال: إنَّه استبرأها بحيضتين.
مسألة: [في وطء الجارية قبل الاستبراء]
قال مالك بن غشان فيمن اشترى جارية ثُمَّ وطئها قبل أن يستبرئها، ثُمَّ باعها على رجل قد علم أنه قد وطئها قبل الاستبراء؛ قال: إنَّما تفسد على الأول الذى خالف الأثر فيها، ولا تفسد على غيره.
مسألة: [فيما جاء في استبراء الإماء]
/752/ جاء الخطاب في الاستبراء للإماء من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على المشتري دون البائع، وهو قوله: «لا تُوطأ الحوائِل حَتَّى يَحضن، ولا الحوامل حَتَّى يضعن؛ فهذا أمر منه الله للمشتري، والعبادة إنَّما توجهت نحوه؛ فعليه أن يستبرئ الأمة إذا ملكها تسرّيًا أو هبة أو غير ذلك بحيضة واحدة. فإن كانت مِمَّن لا تحيض فثلاثة وعشرون يوما. وفيه قول إنَّه يستبرئها بحيضتين، أو خمسة وأربعين يومًا إن كانت مِمَّن لا تحيض من كبر أو صغر.
ومن ذهب إلى أنَّ على البائع أن يستبرئها أيضا قال: إنَّ أمّ الولد إذا كانت حاملا؛ فبيعها غير جائز بإجماع من المسلمين. وإن كان داود قال: يُستثنى ما في بطنها من حمل، وليس خلافه خلافًا. وإذا كان بيعها على هذه الصفة لم يأمن هذا البائع بغير استبراء أن يكون بها حمل، وقد أجمع المسلمون على تحريم ذلك، وقد أوجبنا على البائع أن يستبرئ الجارية
(1) في (م): استبرأها.