الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٧باب 44: في استبراء الإماء
297
بحيضة حَتَّى تتبيّن أنها غير حامل. فإذا حاضت باعها على يقين من أمره؛ لأن الاستبراء في اللغة: إنَّما هو استكشاف الحال (كما يقال: استبرأ من فلان إذا استكشف أمره. فإذا حاضت فقد تبيّن له أنها غير حامل للعادة المعتادة في النساء أنه لا حيض مع /753/ حمل.
وقال الذي ذهب أنّ على المشتري أن يستبرئها بحيضتين؛ فإنَّه من حيث أوجب على الأمة أن تستعد من زوجها إذا طلقها حيضتين؛ فجعل الاستبراء قياسًا على العدة. وقال الآخر: إِنَّمَا أوجب الله تعالى على المشتري أن يستبرئها، وهو أن يستكشف حالها؛ فإذا حاضت علم أن ليس ثُمَّ حَمل؛ لأن العادة جرت من النساء أنَّهنَّ لا يحضن مع الحمل ذلك، فقد زالت
سير
الشبهة بحيضة واحدة؛ فلا معنى لحيضة ثانية إذا كان معناهما سواء.
حديث
معه
الأمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل افي | قبره»، فكيف له أن يدعيه وليس بابنه؟ أم كيف له أن يستعبده أو ينتفي منه
وهو ابنه؟!.
وعنه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق بمائه زرع
غيره» (1)
وعن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن لا تشركوا المشركين في أولادهم فإنَّ الماء يزيد في الولد. وعنه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأتِ ثيبا من السبي حَتَّى يستَبرِئَها)، وبذلك يقول قومنا.
(1) رواه أبو داود، عن رويفع بن ثابت بمعناه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1857. (2) رواه أبو داود، عن رويفع بن ثابت الأنصاري بمعناه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1857. والطبراني في الكبير عن رويفع بلفظه، ر 4353.
6