كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الرابع عشر

وروي عن ابن عمر أنَّه قال: ملكت جارية من سباء جلولاء، فكشفت عن عنقها، فكان كإبريق فضَّة فما تمالكت أن قبلتها (1).

ومن ملك جارية عن بيع ثُمَّ قَالَهُ البائع أو أقاله، أو ردّت على البائع بعيب؛ وجب عليه أن يستبرئها؛ /754/ لأنَّ هذا ملك حادث. وكلّ من حدث له ملك فعليه الاستبراء.

أجمع المسلمون أنّ الرجل إذا تزوج امرأة لم يجب عليه استبراؤها، والأمة تستبرأ؛ لما روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال في سبايا أوطاس: «لا تُوطأ الحوامل حَتَّى تضع، ولا غير ذات حمل حَتَّى تحيض حيضة» (2)، وفي رواية أخرى: «ولا حائل حَتَّى تحيض» (3).

وقال يوم حُنَين (4): «لا يَحلّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي بمائه زرع غيره»، يعني: إتيان الحبالى، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حَتَّى يستبرئها، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حَتَّى يقسم» ().

واختف أصحابنا في الصغيرة من الإماء؛ فقال بعضهم: تستبرئ أربعين يوما قبل الوطء. وقال بعضهم: خمسة وأربعون يومًا قياسًا على الصغيرة من

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن أيوب اللخمي بمعناه، كتاب النكاح في الرجل يشتري الأمة،

ر 12667.

(2) رواه أبو داود، عن أبي سعيد بمعناه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1856. والحاكم، مثله، كتاب النکاح، ر 2722.

(3) رواه البيهقي عن الشافعي مرسلا جماع أبواب السير، باب المرأة تسبى مع زوجها.

(4) في النسخ: «خيبر»، والتصويب من كتب الحديث، وسيأتي ذكره بلفظ: «حنين». (5) رواه أبو داود، عن رويفع بن ثابت الأنصاري بمعناه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1857. وأحمد، عن رويفع بلفظ قريب، ر 16691. والطبراني في الكبير، نحوه، ر 4353.

٦٬٤٢٢ / ١١٬٢٣٨