كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٠

كتاب

الجزء الرابع عشر

قبض الجارية بأحد الأمرين من الشراء أو الهبة، ورضيها وصارت في يده؛ صح ملكها له، ما لم يرجع البائع عليه ويطالبه //756/ بالنقض والاستبراء بعد أن يستقر الملك له عليها، وله أن يطأها بعد الاستبراء وهي حاصلة في يده. فإن رجع البائع فطلب نقض البيع لغيبتها عنه في وقت البيع والهبة؛ لم يكن حرج في وطئه؛ لأنَّ ذلك يكون كالدرك في البيوع؛ لأنَّ بيع الحيوان عند أصحابنا لا يصح إلَّا موقوفًا، كذلك حفظت عن شيخنا أبي مالك الله

مسألة: [فيمن تزوج امرأة ولم يدخل بها ثُمَّ اشتراها]

(1)

ومن تزوج امرأة ولم يدخل بها ثُمَّ اشتراها فلا استبراء عليه؛ لأنها كانت زوجته. وكذلك عن أبي الحسن قال أبو الحواري رحم الله: إِنَّ النكاح ينفسخ ويطؤها بملك اليمين وليس عليه استبراء.

ومن له أمة فولدت عنده بنتا فأراد أن يتسرى بالبنت؛ ففي الاستبراء

عليه اختلاف.

مسألة: [فيمن اشترى جارية لها زوج فسأل عن طلاقها]

ومن اشترى جارية لها زوج فأرسل المشتري إلى الزوج يسأله عن طلاقها؛ فقال: إنَّه قد طلقها قبل ذلك؛ فإن صح بالتاريخ كانت عدتها من يوم طلاقه. فإن أراد المشتري الوطء استبرأها في حال عدتها، فتنقضي العدة وينقضي وقت الاستبراء، وهو حيضتان. فإن كانت هي قد حاضت من بعد صحة الطلاق حيضتين وأراد الوطء؛ فليستبرئها بحيضة أو حيضتين مستأنفا

(1) يظهر أنَّ هذا من كلام أبي محمد بن بركة من تقييداته عن شيخه أبي مالك الصلاني، ولم نقف عليه في جامعه ولا تعارفه ولا تقييداته التي بين أيدينا، ولعله ما فقد

والله أعلم.

مع

من

أعماله،

٦٬٤٢٤ / ١١٬٢٣٨