كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠١

باب 44: في استبراء الإماء

301

لأن فيه قولين؛ لأنَّ ما تقدَّم من عدَّتها لا يجزئه حَتَّى يستبرئها، /757/ وهو

بالنية بالوطء.

مسألة: [في حكم استبراء الأمة ومن تركه

والاستبراء للأمة سنة واجبة. ومن تركها كان زانيًا لا حدّ عليه، وحرمت عليه أبدًا باتفاق، ويسقط الحدّ عنه بالإجماع؛ لأنَّ لا حد على من وطئ ولم يستبر، ولا خلاف أن يُدرأ الحدّ عنه بالشبهة؛ ألا ترى أنَّ من تزوَّج أخته من الرضاعة والنسب بالجهالة أنَّه لا حدَّ عليه؛ فإن كان متعمدا فعليه العقوبة أن يقتل.

ومن وطئ الأمة وحرمت عليه فله أخذ ثمنها واستخدامها وبيعها | إذا شاء، وأما الوطء فلا. وإن باعها على رجل ثُمَّ اشتراها فلا يحلّ له وطؤها وهي حرام عليه أبدًا.

والصغيرة في قول أهل عُمان تستبرأ بأربعين يوما. وبعض قال: خمسة وأربعون يوما، ولم أسمع خمسة وعشرين يوما. قال: وإذا كان الشيخ رحم الله يعارض في الصغيرة ويقول: لا استبراء عليها؛ لأنها غير حائل ولا حامل

مسألة: [في التحايل على الاستبراء]

ومن اشترى جارية ثُمَّ أعتقها من يومه، ثُمَّ تزوجها في اليوم الثاني؛ فهذا عمل المخادعة لأنَّه فرّ من الاستبراء، والسُّنة تمنعه، وهو قول الرسول: لا توطأ الحوائل حَتَّى يَحضن، ولا الحوامل حَتَّى يضعن»، وهذا فلم يستبرئ. فإن كانت فراشه يطؤها عليها ثُمَّ أعتقها فجائز أن يتزوجها في يومه ولا استبراء عليه من نفسه والاستبراء واجب من غيره وأما من نفسه /758/ فلا، ولا أعلم في هذا اختلافًا.

٦٬٤٢٥ / ١١٬٢٣٨