الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٢302
كتاب
الجزء الرابع عشر
وحكي: أن الرشيد ابتاع جارية وهم بها قبل الاستبراء فسأل الفقهاء؛ قال أبو يوسف: أعتقها في الحال وتزوجها؛ فيسقط الاستبراء وهذا مذهبه. وأما أصحاب الشافعي: فلا يجوز ذلك عندهم حَتَّى يستبرئ.
وروى أنس بن مالك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلّ لرجلين أن يشتركا في قهر المرأة بالوطء» (1).
مسألة: [في استبراء البكر]
وحكي عن عبد الله بن عمر فيمن ابتاع بكرا أن لا استبراء عليه. وروي عن النبي لو أنَّه قال: «لا استبراء على العذراء» (2)، يعني: البكر. واحتج من أوجب الاستبراء على البكر بقوله: «لا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع ولا حائل حَتَّى تحيض، قال: لأنَّ حيضة الحائل من لا حمل بها كانت صغيرة أو كبيرة.
مسألة: [في زواج الجارية وشرائها]
ومن أراد شراء جارية فتزوجها، ثُمَّ اشتراها بعد أيَّام وظن أن ذلك جائز؛ فليس كذلك. ومن فعل ذلك ووطئ قبل أن يستبرئ حرم عليه وطؤها، ولا بأس عليه في استخدامها إن شاء، وثمنها له حلال. وليس على من فعل ذلك إلا التوبة والاستغفار والتزويج الذي أدخله شيء لا يبطل الاستبراء، وأصل إرادته الشراء؛ فأرى التزويج هاهنا مخادعة واحتيالا في الظاهر والباطن غير ذلك، والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.