الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣باب 44: في استبراء الإماء
303
نوي؛ وهكذا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم/759/ أَنَّه قال: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله (1) ورسوله كان له أجر ما نوى، ومن كانت هجرته إلى مال يكسبه أو امرأة يتزوجها كانت هجرته إلى ما هاجر إليه» (2)، وهذا أراد إبطال ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيلة أو
مخادعة.
مسألة: [في عدّة الأمة الموطوءة
والأمة التي يطؤها سيّدها ثُمَّ يتركها؛ عدَّتها حيضتان، وإن مات فحيضتان.
السنة
وقيل: حيضة. وقال قوم: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة. وفي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب استبراء الأمة قوله: «لا تُوطَأ الحوامل حَتَّى يضعنَ ولا الحوائل حَتَّى يحضن».
ومن اشترى جارية فلا يطأ حَتَّى يستبرئ. وقيل: استبراء حيضة تُجزئ، وأكثر قول أصحابنا حيضتان. وأنا أحب الاحتياط باثنتين.
ومن وطئ أمته فلا يزوّجها حَتَّى يستبرئها بحيضتين، وليس على الزوج استبراء، والبائع إذا لم يستبر الأمة؛ فلا نرى شيئًا عليه إن لم يفعل ويأمر بذلك؛ لأنَّ الخطاب في الاستبراء يتوجه إلى المشتري دون البائع. فإذا علم المشتري أن البائع قد استبرأها بحيضة أو حيضتين؛ لم يجز له أن يطأها قبل أن تحيض عنده في أكثر قول أصحابنا. وقيل: إذا كان ثقة قبل منه، ورأيت
الشيخ يُضعف ذلك.
(1) في (م): + تعالى.
(2) رواه البخاري، عن عمر بلفظ قريب، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1. وأبو داود، نحوه، کتاب الطلاق، باب في ما عني به الطلاق والنيات، ر 1895.