الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن اشترى جارية وهي / 760/ حائض فلا تُحسب تلك الحيضة في استبرائها على القياس حَتَّى يستبرئها بحيضة أخرى، على قول من قال: الحيضة تجزئ وهي حائض، والقول الآخر: حيضتان.
وقيل عن الربيع لو اشتريت الأمة من أم المؤمنين فاستبرئها.
ومن اشترى جارية من شريكين فلا عدة عليها، هكذا أتوهم عن أبي المؤثر. وقال غيره: الاستبراء إن أراد وطأها.
ومن
غلط في
مسألة [الغلط في الاستبراء]
الاستبراء في عدد د الأيام والحيض، فوطئ ثُمَّ تبيَّن له
الغلط بعد الوطء فلا تحرم بالغلط، إن كان استبرأ بالحيض حيضة؛ فعلى
قول: تجزئه، وقول حيضتان؛ فهذا وجه لا تحرم عليه.
وإن استبرأها بالأيام على أنَّها خمسة وأربعون فاستبرأ أربعين؛ فعلى قول: جائز، وإن استبرأها أربعين إلا يوما أو إلا يومين، وظنَّ أنَّه قد أكمل أربعين؛ فهذا يجوز فيه الغلط ولا تحرم عليه، ويستبرئها تمام الأربعين أو خمسة وأربعين على أي القولين أخذ ثُمَّ يطأ بعد ذلك. وأما إن كان استبرأها شهرًا وظنّ أنّ الاستبراء كذلك غلطا منه أو جهلا لم يعذر بذلك، وحرمت عليه؛ لأن هذا لا يجوز فيه الغلط ولا يُعذر.
ومن اشترى جارية واستبرأها ثُمَّ وطئها فتبيَّن /761/ له بعد الوطء أنَّها حامل، والله أعلم بتحريمها، هذا غلط فإن كان استبرأها بحيضتين ثُمَّ وطئ؛ فذلك لم يكن حيضا، ولا يعود يطأها حَتَّى تضع، ولا أقول إنَّها تحرم بالغلط، وإن كان بالأيام فإنَّه لا يعود يطأها؛ لأنَّ استبراءها بالحيض، وخالف، والله أعلم، وسل عن ذلك.