كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

644

كتاب

الجزء الأول

الحليم)

قال ابن الأنباري: الحليم معناه في كلامهم الذي لا يعجل بالعقوبة، يقال: حلمت عن الرجل أحلم عنه حلما إذا لم أعجل عليه. قال جرير: حَلِمْتُ عَنِ الْأَرَاقِمِ فَاسْتَجَاشُوا فَلَا بَرِحَتْ قُدُورُهُمُ تَفُورُ (3)

ويقال: حلمت في النوم أحلم حُلْمًا وحُلُما، والأولى: إن كنت في أحلم، وقال المؤمل (3): /147/

حلمت بكم في نَومَتِي فَعْضِبْتُم فَلا ذَنب لي إن كانت العين تحلم)

مسألة: [في أنَّه لم يزل حليما]

فإن قال قائل: أفتزعمون أنه لم يزل حليما؟

النوم

قيل له: لا، دون أن يرجع بقولنا لم يزل حليمًا إلى أن يرد ذلك إلى غاية وأول، فيقول: لم يزل حليمًا عن عباده منذ عصره؛ لأنَّ الحِلم من الله تعالى فعل، وهو إمهاله للعباد بعد المعصية، وصرف الأسقام عنهم إذا لم يعالجهم به، لم يجز أن يقال: لم يزل حليمًا، كما يقال: لم يزل قادرًا.

كان ذلك فعلًا

منهم

(0)

فَلَمَّا

قال: فإن قال: أفتزعمون أنه لو [لم] يحلم عن أهل المعاصي لم يكن حليما؟ قيل له: كذلك نقول، ولكن إذا كان عالما بأن صلاح عباده إذا خلقهم وكلفهم طاعته بأن يحلم عنهم، وأن لا يعالجهم بالانتقام في أوّل ما يستحقون

(1) في النسخ: «الحكيم بدل «الحليم في جميع تفسير هذا الاسم والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري. (2) البيت من الطويل منسوب لجرير ولم نجده في ديوانه انظر الزاهر لابن الأنباري، 91/ 1. (3) في الأصل: «المويلع»، وهو خطأ، والتصويب من الزاهر، 91/ 1.

(4) البيت من الطويل للمؤمل. انظر: الزاهر لابن الأنباري، 91/ 1. (5) في النسخ: (اصطلاح ولعل الصواب ما أثبتنا.

٦٤٣ / ١١٬٢٣٨